وهو قوله :
وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
« 1 » ولا يقبل صاحب الأمر جزية كما قبلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو قول اللّه :
قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
« 2 » .
قال أبو جعفر عليه السّلام : يقاتلون واللّه حتّى لا يشرك باللّه شيء ، وحتّى تخرج العجوز الضعيفة « 3 » من المشرق تريد المغرب لا يهجمها أحد ، وتخرج الأرض بذرها ، وتنزل السماء قطرها ، ويخرج الناس بخراجهم على رقابهم إلى المهدي ، ويوسّع اللّه على شيعتنا ، فلولا ما كتب اللّه لهم من السعادة لطغوا .
فبينما صاحب هذا الأمر على منبر الكوفة وقد حكم ببعض الأحكام وببعض السنن ، إذ خرجت « 4 » خارجيّة « 5 » من المسجد يريدون الخروج عليه ، فيقول لأصحابه : انطلقوا فإنّكم تلحقونهم في التّمارين ، فيلحقونهم فيأتون بهم أسارى ، فيذبحون ، وهم آخر خارجة تخرج على قائم آل محمّد « 6 » .
ومن ذلك يرفعه إلى أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : يا أبا عبيدة ، إذا قام قائم آل محمّد حكم بحكم داود لا يسأل عن بيّنة « 7 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 83 .
( 2 ) الأنفال : 39 .
( 3 ) في النسخة : « والضعيف » بدل « الضعيفة » ، والمثبت عن تفسير العيّاشي .
( 4 ) في النسخة : « فخرجت » بدل « إذ خرجت » ، والمثبت من العياشي .
( 5 ) في العياشي : خارجة .
( 6 ) الحديث بتفاوت يسير في تفسير العيّاشي 2 : 65 / آخر الحديث 49 بإسناده عن عبد الأعلى الجبلي [ أو الحلبي ] ، عن الباقر عليه السّلام .
( 7 ) رواه الصفّار في بصائر الدرجات : 279 / ح 3 عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن منصور ابن يونس ، عن فضيل الأعور ، عن أبي عبيدة ، عن الصادق عليه السّلام .