قال : « لمّا كتبوا الكتب ووضعوها على يد سالم فصار الأمين » .
فقلت : قال : « اتقوا دعوة سعد » .
قال : « نعم » .
قلت : وكيف ذلك ؟
قال : « إن سعدا يكرّ فيقاتل عليّا عليه السّلام » « 1 » .
[ 346 ] وروى الثقة العياشي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أن أول من يكرّ إلى الدنيا الحسين بن علي عليه السّلام وأصحابه ويزيد بن معاوية عليه لعائن اللّه وأصحابه ، فيقتلهم حذو القذة بالقذة » « 2 » .
ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
« ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً
« 3 » » .
[ 347 ] تفسير علي بن إبراهيم : بإسناده إلى أبي جعفر عليه السّلام ، قال أبو سلمة : سألته عن قول اللّه تعالى :
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ
« 4 » .
قال : « نعم نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام ، أي ماذا فعل وأذنب حتى قتلوه ، ثم نسب أمير المؤمنين عليه السّلام فنسب خلقه وما أكرمه اللّه به فقال :
مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
يقول : من طينة الأنبياء عليهم السّلام خلقه
فَقَدَّرَهُ
للخير
ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ
يعني سبيل الهدى
ثُمَّ أَماتَهُ
ميتة الأنبياء عليهم السّلام
ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ
« 5 » قال : « يمكث بعد قتله في الرجعة فيقضي ما أمره » « 6 » .
[ 348 ] وفي كتاب المختصر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سئل عن الرجعة : أحق هي ؟
قال : « نعم » .
هامش
( 1 ) - مختصر البصائر : 30 ، والبحار : 31 / 617 ح 91 .
( 2 ) - تفسير العياشي : 2 / 282 ح 23 ، والبحار : 53 / 76 .
( 3 ) - سورة الإسراء : 6 .
( 4 ) - سورة عبس : 17 .
( 5 ) - سورة عبس : 22 .
( 6 ) - تفسير القمي : 2 / 406 ، والبحار : 36 / 174 .