[ 344 ] العياشي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لقد تسموا باسم ما سمّى اللّه به أحدا إلّا علي بن أبي طالب عليه السّلام وما جاء تأويله » .
قلت : جعلت فداك متى يجيء تأويله ؟
قال : « إذا جاء ، جمع اللّه إمامة النبيين والمؤمنين حتى ينصروه وهو قول اللّه :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ
- إلى قوله -
وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
« 1 » فيومئذ يدفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اللواء إلى علي بن أبي طالب ، فيكون أمير الخلائق كلهم أجمعين ، ويكون الخلائق كلهم تحت لوائه ويكون هو أميرهم ، فهذا تأويله » « 2 » .
[ 345 ] كتاب مختصر البصائر : بإسناده إلى خالد بن يحيى قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : سمّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبا بكر صديقا ؟
فقال : « نعم ، إنه حيث كان معه أبو بكر في الغار قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إني لأرى سفينة بني عبد المطلب تضطرب في البحر ضالة .
فقال له أبو بكر : وأنك لتراها ؟
قال : نعم .
فقال : يا رسول اللّه تقدر أن ترينيها ؟
فقال : ادن مني .
فدنا منه ، فمسح يده على عينيه ثم قال له : انظر .
فنظر أبو بكر فرأى السفينة تضطرب في البحر ثم نظر إلى قصور أهل المدينة ، فقال في نفسه : الآن صدّقت أنك ساحر .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : صدّيق أنت » .
فقلت له : لما سمّى عمر الفاروق ؟
قال : « نعم ، ألا ترى أنه قد فرّق بين الحق والباطل وأخذ الناس بالباطل » .
فقلت : فلم سمّى سالما الأمين ؟
هامش
( 1 ) - سورة آل عمران : 18 .
( 2 ) - تفسير العياشي : 1 / 181 ، ومدينة المعاجز : 1 / 69 ح 18 .