عند اللّه ، وأن الحسين عليه السّلام قرأ صحيفته التي أعطيها وفسّر له ما يأتي وما يبقى ، وبقي منها أشياء لم تنقض ، فخرج إلى القتال فكانت تلك الأمور التي بقيت : أن الملائكة سألت اللّه في نصرته فأذن لهم فمكثت تستعد للقتال وتأهبت لذلك حتى قتل ، فنزلت وقد انقطعت مدته وقتل عليه السّلام فقالت الملائكة : يا ربّ أذنت لنا في الانحدار وأذنت لنا في نصرته فانحدرنا وقد قبضته ؟
فأوحى اللّه تبارك وتعالى إليهم : أن الزموا قبّته حتى ترونه قد خرج ، فانصروه وأبكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته ، وأنكم خصصتم بنصرته والبكاء عليه .
فبكت الملائكة حزنا وجزعا على ما فاتهم من نصرته ، فإذا خرج عليه السّلام يكونون أنصاره » « 1 » .
[ 355 ] تأويل الآيات : بإسناده إلى سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ
« 2 » .
قال : « الراجفة : الحسين بن علي عليه السّلام ، والرادفة : علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وأول من ينفض من رأسه التراب الحسين بن علي عليه السّلام ومعه خمسة وسبعين ألفا ، وهو قوله تعالى :
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
« 3 » » « 4 » .
[ 356 ] وعن عبد اللّه اليماني قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
« 5 » .
قال : « النعيم الذي أنعم اللّه به عليكم بمحمد وآل محمد صلّى اللّه عليه وآله » « 6 » .
هامش
( 1 ) - شرح أصول الكافي : 6 / 101 ، والبحار : 53 / 106 .
( 2 ) - سورة النازعات : 6 .
( 3 ) - سورة الرعد : 25 .
( 4 ) - البحار : 53 / 106 ، ومختصر البصائر : 211 .
( 5 ) - سورة التكاثر : 8 .
( 6 ) - البحار : 24 / 56 ، تأويل الآيات : 2 / 851 .