ذلك ، استغنى الناس بما رزقهم اللّه من فضله » « 1 » .
[ 272 ] وعنه عليه السّلام : « إذا قام القائم من آل محمد عليه السّلام أقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم ثم أقام خمسمائة أخرى فضرب أعناقهم يفعل ذلك ست مرات » .
قلت : ويبلغ عدد هؤلاء هذا ؟
قال : « نعم منهم ومن مواليهم » « 2 » .
[ 273 ] وقال عليه السّلام : « دولتنا آخر الدول ، ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلّا ملكوا قبلنا ، لئلا يقولوا إذا رأوا سيرتنا : إذا ملكنا سرنا بمثل سيرة هؤلاء ، وهو قول اللّه تعالى :
وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »
« 3 » » « 4 » .
[ 274 ] وقال عليه السّلام : « إن القائم عليه السّلام إذا قام لم يترك بدعة إلّا أزالها ولا سنّة إلّا أقامها ، فيمكث على ذلك سبع سنين مقدار كل سنة عشر سنين من سنيكم هذه ، ثم يفعل اللّه ما يشاء » .
قيل له : جعلت فداك كيف تطول السنون ؟
قال : « يأمر اللّه تعالى الفلك باللبوث وقلّة الحركة ، فتطول الأيام لذلك » .
قال أبو بصير : قلت له : إنهم يقولون إن الفلك إن تغير فسد ؟
قال : « ذلك قول الزنادقة ، فأمّا المسلمون فلا سبيل لهم إلى ذلك ، وقد شق اللّه القمر لنبيه صلّى اللّه عليه وآله ورد الشمس من قبله ليوشع بن نون ، وأخبر بطول يوم القيامة وأنه كألف سنة ممّا تعدّون » .
أقول : الزنادقة هم حكماء الفلاسفة والمنجمون فإنّهم يقولون : الفلك لا يقبل الخرق والالتئام ويلزم على هذا إنكار المعراج وانشقاق القمر ونحو ذلك من المعجزات ، وأجابوا عن
هامش
( 1 ) - الإرشاد : 2 / 381 ، والغيبة : 474 ح 497 .
( 2 ) - روضة الواعظين : 265 ، والبحار : 52 / 338 ح 80 .
( 3 ) - سورة الأعراف : 128 .
( 4 ) - روضة الواعظين : 265 ، والإرشاد : 2 / 385 .