[ 261 ] وفيه : مسندا إلى المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول : « أتدري ما كان قميص يوسف عليه السّلام ؟ »
قال : قلت : لا .
قال : « إن إبراهيم عليه السّلام لمّا أوقدت له النار نزل إليه جبرائيل عليه السّلام بالقميص وألبسه إيّاه فلم يضرّه معه حرّ ولا برد ، فلمّا حضرته الوفاة جعله في تميمة وعلقه على إسحاق عليه السّلام وعلقه إسحاق على يعقوب عليه السّلام فلمّا ولد يوسف عليه السّلام علقه عليه ، وكان في عضده حتى كان من أمره ما كان ، فلمّا أخرجه يوسف عليه السّلام بمصر من التميمة وجد يعقوب عليه السّلام ريحه وهو قوله عزّ وجلّ :
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
« 1 » فهو ذلك القميص الذي أنزل من الجنة » .
قلت : جعلت فداك ، فإلى من صار هذا القميص ؟
قال : « إلى أهله ، وهو مع قائمنا عليه السّلام إذا خرج » .
ثم قال : « كل نبي ورّث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد صلّى اللّه عليه وآله » « 2 » .
[ 262 ] وعن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا تناهت الأمور إلى صاحب هذا الأمر رفع اللّه تبارك وتعالى له كل منخفض من الأرض وخفض له كل مرتفع ، حتى تكون الدنيا عنده بمزلة راحته ، فأيكم لو كانت في راحته شعرة لم يبصرها ؟ » « 3 » .
[ 263 ] كامل الزيارات : بإسناده إلى أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كأني بالقائم على نجف الكوفة وقد لبس درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ويركب فرسا أدهم بين عينيه غرّة بيضاء ، لا يبقى أهل بلاد إلّا وهم يرون أنه معهم في بلادهم ، فينشر راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإذا هزّها لم يبق مؤمن إلّا صار قلبه كزبر الحديد ويعطى المؤمن قوة أربعين رجلا ، ولا يبقى مؤمن ميت إلّا دخلت عليه تلك الفرحة في قبره ، ويتزاورون في قبورهم ويتباشرون بقيام القائم عليه السّلام ، فينحط عليه عشرة آلاف ملك وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا ، وهم الذين كانوا مع
هامش
( 1 ) - سورة يوسف : 94 .
( 2 ) - علل الشرائع : 1 / 53 ح 2 ، والبحار : 17 / 144 ح 30 .
( 3 ) - كمال الدين : 674 ح 29 ، والبحار : 52 / 328 ح 46 .