وعن جابر الجعفي قال : كنّا عند الباقر عليه السّلام نحوا من خمسين رجلا فدخل عليه كثير النوا وكان من المغيرية فجلس وقال : إنّ المغيرة بن عمران عندنا بالكوفة يزعم أنّ معك ملكا يعرّفك الكافر من المؤمن وشيعتك من أعدائك ؟
قال : ما حرفتك ؟
قال : أبيع الحنطة ، قال : كذبت قال : وربما أبيع الشعير قال : ليس كما قلت ، بل تبيع النوا ، قال : من أخبرك بهذا ؟
قال : الملك الذي يعرّفني شيعتي من عدوّي لست تموت إلّا تائها يعني فاسد العقل .
فلمّا صرنا إلى الكوفة مات بعد ثلاثة .
أقول : المغيريّة أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي الذي ادّعى أنّ الإمامة بعد محمّد بن عليّ بن الحسين لمحمّد بن عبد اللّه بن لحسن وزعم أنّه حيّ لم يمت وكان من البترية بتقديم ( الباء ) الموحّدة لقول الصادق عليه السّلام فيهم : بترونا حقّنا بتر اللّه أعمارهم « 1 » .
وعن أبي بصير قال : كنت مع الباقر في المسجد إذ دخل عمر بن عبد العزيز متّكئا على مولى له فقال عليه السّلام : ليلينّ هذا الغلام فيظهر العدل ويعيش أربع سنين ثمّ يموت فيبكي عليه أهل الأرض ويلعنه أهل السماء ، يجلس مجلس لا حقّ له فيه ثمّ ملك وأظهر العدل جهده « 2 » .
يقول المؤلّف عفى اللّه تعالى عنه : تقدّم الكلام في حال ابن عبد العزيز وأنّ الأخبار متعارضة في حاله ونحن من المتوقّفين فيه .
وعن سعد الإسكاف قال : طلبت الإذن على أبي جعفر عليه السّلام فقيل لي : لا تعجل فعنده قوم من إخوانكم فلم ألبث أن خرج اثنا عشر رجلا يشبهون الزط عليهم أقبية طيبات وبتوت وخفاف فسلّموا ومرّوا فدخلت على أبي جعفر عليه السّلام فقلت : ما أعرف هؤلاء الذين خرجوا ، فقال : هؤلاء أقوام من اخوانكم الجنّ ، قلت : ويظهرون لكم ؟
قال : هل يفدون علينا في حلالهم وحرامهم كما تفدون .
هامش
( 1 ) - الخرائج والجرائح : 1 / 275 ، وبحار الأنوار : 46 / 250 .
( 2 ) - مدينة المعاجز : 5 / 180 ، وبحار الأنوار : 46 / 251 .