تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
تحتاجون إليه من المسائل والحوائج ، فلمّا صلّوا الظهر والعصر اجتمعوا كلّهم في داري فو اللّه ما شعرنا إلّا وقد وافانا أبو محمّد عليه السّلام فدخل إلينا ونحن مجتمعون فسلّم علينا فاستقبلناه وقبّلنا يده ، ثمّ قال : إنّي وعدت جعفر بن الشريف أن أوافيكم هذا اليوم فصلّيت الظهر والعصر بسرّ من رأى وصرت إليكم لأجدّد بكم عهدا وها أنا قد جئتكم الآن فاجمعوا مسائلكم وحوائجكم كلّها ، فأوّل من ابتدأ المسألة النضر بن جابر ، قال : يا بن رسول اللّه إنّ ابني جابرا أصيب ببصره منذ شهر فادع اللّه أن يردّ عليه عينيه ، قال : فهاته فمسح على عينيه فعاد بصيرا ثمّ تقدّم رجل فرجل يسألونه حوائجهم وأجابهم إلى كلّ ما سألوه حتّى قضى حوائج الجميع ودعا لهم بخير وانصرف من يومه ذلك ، انتهى ملخّصا « 1 » . أقول : هذا نوع من أنواع التبليغ إلى الامّة يجري من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله والأئمّة عليهم السّلام بأن تطوى لهم الأرض فيحضرون البلد الذي يحتاج أهله إلى تبليغ الأحكام ، لأنّ تبليغ الدعوة واجب على صاحب الشرع والنبيّ والأئمّة صلوات اللّه عليهم لم ينتقلوا من أماكنهم ظاهرا فكيف بلغوا من في أقطار الأرض إلّا بهذا وأشباهه . [ في ] كتاب المناقب عن الحسن بن ظريف قال : اختلج في صدري مسألتان أردت الكتاب بهما إلى أبي محمّد ، فكتبت أسأله عن القائم إذا قام [ بالناس بم ] « 2 » يقضي ؟ [ يقضي ] « 3 » بعلمه كقضاء داود ولا يسأل البيّنة . وكنت أردت أن تسأل عن حمى الربع ، فاكتب ورقة وعلّقها على المحموم : يا نار كوني بردا وسلاما ، فكتبت وعلّقت على المحموم فبرأ « 4 » . وعن أحمد القزويني قال : كنت مع أبي بسرّ من رأى وكان أبي يتعاطى البيطرة في مربط أبي محمّد عليه السّلام وكان عند المستعين بغل لم ير مثله حسنا وكبرا ، وكان يمنع ظهره واللجام وجمع الرواض فلم يكن لهم حيلة في ركوبه ، فقال له بعض ندمائه : ألا تبعت إلى الحسن بن الرضا حتّى يجيء فإمّا أن يركبه وإمّا أن يقتله فبعث إلى أبي محمّد عليه السّلام ومضى
هامش
( 1 ) - الخرائج والجرائح : 1 / 426 ح 4 . ( 2 ) - زيادة من المصدر . ( 3 ) - زيادة من المصدر . ( 4 ) - الثاقب في المناقب : 565 ، والمناقب : 3 / 531 .