تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
الصادق عليه السّلام في كلّ شهر فأعرضه عليك ، فقال لي : افعل فلمّا عرضته عليه وصحّحته قلت : يا سيّدي في أكثر هذه الأيّام قواطع عن المقاصد لما ذكر فيها من التحذير والمخاوف فتدلّني عن الاحتراز عن المخاوف فيها فإنّما تدعوني الضرورة إلى التوجّه في الحوائج فيها ، فقال لي : يا سهل إنّ لشيعتنا بولايتنا العصمة لو سلكوا بها في لجّة البحار الغامرة وسباسب البيد الغايرة بين سباع وذئاب وأعادي الجنّ والإنس لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا ، فثق باللّه عزّ وجلّ واخلص في الولاء لأئمّتك الطاهرين فتوجّه حيث شئت « 1 » . أقول : حاصله أنّ توكّل المؤمن على اللّه واعتماده على ولاية أهل البيت عليهم السّلام تدفع عنه نحوسات الأيّام . وكذلك روي أنّ الصدقة تدفعه وقراءة آية الكرسي أمام السعي في الحاجة تذهبه أيضا . وفي القاموس : النوّاس ككتّان المضطرب المسترخي . [ في ] الأمالي ، الفحّام قال : كان أبو الطيّب أحمد بن محمّد بن بوطير رجلا من أصحابنا وكان جدّه غلام الإمام أبي الحسن علي بن محمّد وهو سمّاه بهذا الاسم ، وكان ممّن لا يدخل المشهد ويزوره من وراء الشبّاك ويقول : للدار صاحب حتّى يأذن له وكان متأدّبا يحضر الديوان ، وكان إذا طلب من الإنسان حاجة فإن أنجزها شكر وسرّ وإن وعده عاد إليه ثانية فإن أنجزها وإلّا عاد الثالثة فإن أنجزها وإلّا قام في مجلسه إن كان ممّن له مجلس أو جمع الناس فأنشد شعرا :
على الصراط تريد رعية ذمّتي * أم في المعاد تجود بالإنعام
إنّي لدنيائي أريدك فانتبه * يا سيّدي من رقدة النوّام « 2 »
هامش
( 1 ) - أمالي الطوسي : 276 ح 67 ، وبحار الأنوار : 50 / 215 . ( 2 ) - أمالي الطوسي : 299 ح 37 ، وبحار الأنوار : 50 / 219 ح 6 .