تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
العيوب وطهّرهم من الدنس ونزّههم من اللبس وجعلهم خزّان علمه ومستودع حكمته وموضع سرّه وأيّدهم بالدلائل ، ولولا ذلك لكان الناس على سواء ولادّعى أمر اللّه عزّ وجلّ كلّ واحد ولما عرف الحقّ من الباطل ولا العلم من الجهل ، وقد ادّعى هذا المبطل المدّعي على اللّه الكذب بما ادّعاه فلا أدري بأيّة حالة هي له رجاء أن يتمّ دعواه أبفقه في دين اللّه فو اللّه ما يعرف حلالا من حرام ولا يفرّق بين خطأ وصواب ، أم بعلم فما يعلم حقّا من باطل ولا محكما من متشابه ولا يعرف حدّ الصلاة ووقتها ، أم بورع فاللّه شهيد على تركه لصلاة الفرض أربعين يوما يزعم ذلك لطلب الشعبذة ولعلّ خبره تأدّى إليكم وهاتيك ظروف مسكره منصوبة وآثار عصيانه للّه عزّ وجلّ مشهورة قائمة ، أم بآية فليأت بها أم بحجّة فليقمها أم بدلالة فليذكرها ، قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه العزيز :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * حم * تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ * قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ * وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ
« 1 » فالتمس تولّى اللّه توفيقك من هذا الظالم ما ذكرت له وامتحنه واسأله آية من كتاب اللّه يفسّرها أو صلاة يبيّن حدودها وما يجب فيها لتعلم حاله ومقداره ويظهر لك عواره ونقصانه واللّه حسبه حفظ اللّه الحقّ على أهله وأقرّه في مستقرّه ، وقد أبى اللّه عزّ وجلّ أن تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السّلام وإذا أذن اللّه لنا في القول ظهر الحقّ واضمحل الباطل وانحسر عنكم ، وإلى اللّه أرغب في الكفاية وجميل الصنع والولاية وحسبنا اللّه ونعم الوكيل « 2 » . في إعلام الورى : [ وله عليه السلام من الأولاد : ابنه ] « 3 » محمد ابنه وهو الإمام بعده والحسين ومحمّد وجعفر [ الملقب ] « 4 » الكذّاب [ وابنته عالية ] « 5 » « 6 » .
هامش
( 1 ) - سورة الأحقاف : 1 - 4 . ( 2 ) - الغيبة : 289 ، وبحار الأنوار : 50 / 230 . ( 3 ) - زيادة من المصدر ومصورة المخطوط لا تقرأ . ( 4 ) - زيادة من المصدر . ( 5 ) - زياد من المصدر ومصورة المخطوط لا تقرأ . ( 6 ) - إعلام الورى : 2 / 127 .