تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ونحوه وإن كان فيه زهاق الروح . وقال أبو جنيد : أمرني أبو الحسن العسكري عليه السّلام بقتل فارس بن حاتم القزويني فناولني دراهم وقال : اشتر بها سلاحا واعرضها عليّ فاشتريت سيفا فعرضته عليه ، فقال : ردّ هذا وخذ غيره قال : ورددته وأخذت مكانه ساطورا فعرضته عليه ، فقال : هذا نعم فجئت إلى فارس وقد خرج من المسجد بين صلاتيّ المغرب والعشاء فضربته على رأسه فسقط ميّتا ورميت الساطور واجتمع الناس وأخذت إذ لم يوجد هناك أحد غيري فلم يروا معي سلاحا ولا سكّينا ولا أثر الساطور ولم يروا بعد ذلك فخلّيت « 1 » . أقول : كان فارس القزويني وضّاعا للحديث . وفي المناقب في آخر ملك المعتمد : استشهد مسموما وقال ابن بابويه : وسمّه المعتزّ « 2 » . وفي أدعية شهر رمضان : وضاعف العذاب على من أشرك في دمه وهو المتوكّل « 3 » . [ في ] إعلام الورى : قبض عليه السّلام بسرّ من رأى في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين وله أحد وأربعون سنة وأشهر ، وكان المتوكّل أشخصه من المدينة إلى سرّ من رأى فأقام بها حتّى مضى لسبيله . وكانت مدّة إمامته ثلاثا وثلاثين سنة كان في أيّام إمامته بقيّة ملك المعتصم ثمّ الملك الواثق خمسين سنة وسبعة أشهر ثمّ الملك المتوكّل أربع عشرة سنة ثمّ ملك المنتصر أشهرا ثمّ ملك المستعين أحمد بن محمّد بن المعتصم سنتين وتسعة أشهر ثمّ ملك المعتزّ وهو الزبيري المتوكّل ثمان سنين وستّة أشهر . وفي آخر ملكه استشهد وليّ اللّه علي بن محمّد عليه السّلام ودفن بداره ، وكان مقامه بسرّ من رأى عشرين سنة وأشهرا « 4 » . وقال المسعودي في مروج الذهب : إنّ المتوكّل أحضر علي بن محمّد عليه السّلام وكأس الشراب في يده ، فقال له : انشدني شعرا ، فقال عليه السّلام : إنّي قليل الرواية للشعر ، فقال : لابدّ ،
هامش
( 1 ) - مدينة المعاجز : 7 / 508 ح 83 . ( 2 ) - المناقب : 3 / 506 ، وبحار الأنوار : 50 / 114 ح 2 . ( 3 ) - بحار الأنوار : 27 / 216 . ( 4 ) - أعلام الورى : 2 / 109 ، وكشف الغمة : 3 / 169 .