تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
فخرج دون ذلك ، فقال : شدّه الآن فلمّا شدّ يده أمر له بمائة دينار فأخذه وجاء إلى يوحنّا بن يختيشوع فحكى له ذلك ، فقال : واللّه ما سمعت بهذا العرق مذ نظرت في الطبّ ولكن هنا فلان الأسقف قد مضت عليه السنون فامض بنا إليه فإن كان عنده علمه وإلّا لم نقدر على من يعلمه ، فمضيا ودخلا عليه وقصّا عليه القصّة فأطرق مليّا ثمّ قال : يوشك أن يكون هذا الرجل نبيّا أو من ذرّية نبيّ « 1 » . وروي أنّ أبا جعفر عليه السّلام لمّا صار إلى شارع الكوفة نزل عند دار المسيّب وكان في صحّته نبقة لا تحمل فدعى بكوز فيه ماء فتوضّأ في أسفل النبقة وقام فصلّى بالناس المغرب والعشاء الآخرة وسجد سجدتي الشكر ثمّ خرج ، فلمّا انتهى إلى النبقة رآها الناس وقد حملت حملا حسنا فتعجّبوا من ذلك وأكلوا منها فوجدوا نبقا حلوا لا عجم له وودّعوه ومضى إلى المدينة . قال الشيخ المفيد : وقد أكلت ثمرها وكان لا عجم له « 2 » . [ في ] الخرائج ، عن حكيمة بنت الرضا عليه السّلام قالت : لمّا توفّي أخي محمّد بن الرضا عليه السّلام صرت يوما إلى امرأته امّ الفضل فبينما نحن نتذاكر فضل محمّد وكرمه وعلمه إذ قالت امرأته امّ الفضل : يا حكيمة أخبرك عنه بإعجوبة لم يسمع أحد بمثلها ، قلت : وما ذاك ؟ قالت : إنّه ربّما كان أغارني مرّة بجارية ومرّة بتزويج فكنت أشكوه إلى المأمون ، فيقول : يا بنيّة احتملي فإنّه ابن رسول اللّه ، فبينما أنا ذات ليلة جالسة إذ أتت امرأة ، فقلت : من أنت ؟ فكأنّها قضيب بان أو غصن خيزران ؟ قالت : أنا زوجة لأبي جعفر بن الرضا وأنا امرأة من ولد عمّار بن ياسر ، فدخل عليّ من الغيرة ما لم أملك نفسي فنهضت من ساعتي وصرت إلى المأمون وقد كان ثملا من الشراب وقد مضى من الليل ساعات فأخبرته بحالي وقلت له : يشتمني ويشتمك ويشتم العبّاس وولده ، وقلت ما لم يكن ، فغاظه ذلك منّي جدّا ولم يملك نفسه من السكر وقام مسرعا فضرب بيده إلى سيفه وحلف أنّه يقطعه بهذا السيف وصار إليه . قالت : فندمت عند ذلك وقلت في نفسي : ما صنعت هلكت وأهلكت فعدوت
هامش
( 1 ) - مدينة المعاجز : 7 / 389 ح 86 ، وبحار الأنوار : 50 / 57 . ( 2 ) - مدينة المعاجز : 7 / 358 ، وبحار الأنوار : 50 / 57 .