الفصل الثاني في تزويجه امّ الفضل بنت المأمون وفيما جرى في المجلس
[ في ] مهج الدعوات ، عن النوفلي وكان خادما للرضا عليه السّلام قال : لمّا زوّج المأمون أبا جعفر محمّد بن الرضا عليه السّلام ابنته كتب إليه : إنّ لكلّ زوجة صداقا من مال زوجها وقد جعل اللّه أموالنا في الآخرة مؤجّلة مذخورة هناك كما جعل أموالكم معجّلة في الدّنيا وكنزها هاهنا وقد أمهرت ابنتك الوسايل إلى المسايل وهي مناجاة دفعها إليّ أبي ، قال عليه السّلام : دفعها إليّ أبي موسى .
قال عليه السّلام : دفعها إليّ أبي جعفر ، قال عليه السّلام : دفعها إليّ محمّد أبي ، قال عليه السّلام : دفعها إليّ عليّ بن الحسين .
قال عليه السّلام : دفعها إليّ الحسين أبي ، قال عليه السّلام : دفعها إليّ الحسن أخي ، قال عليه السّلام : دفعها إليّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : دفعها إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال عليه السّلام : دفعها إليّ جبرئيل عليه السّلام قال : يا محمّد ربّ العزّة يقرئك السلام ويقول لك : هذه مفاتيح كنوز الدّنيا والآخرة فاجعلها وسائلك إلى مسائلك تصل إلى بغيتك وتنجح في طلبتك فلا تؤثرها في حوائج الدنيا فتبخس بها الحظّ من آخرتك وهي عشر وسائل تطرق بها أبواب الرغبات فتفتح وتطلب بها الحاجات فتنجح وهذه نسختها ، ثمّ ذكر الأدعية وهي مذكورة في ذلك الكتاب « 1 » .
أقول : أمهرها مهرين هذا أحدهما وسيأتي الآخر .
وفي الاحتجاج عن الريّان بن شبيب قال : لمّا أراد المأمون أن يزوّج ابنته محمّد بن علي غلظ ذلك على العبّاسيّين وخافوا أن ينتهي الأمر معه إلى ما انتهى مع الرضا عليه السّلام فقالوا له : ننشدك اللّه أن يقيم على هذا الأمر من تزويج ابن الرضا ، فإنّا نخاف أن يخرج به أمر قد ملّكناه اللّه وقد عرفت ما بيننا وبين هؤلاء القوم وما كان عليه الخلفاء الراشدون قبلك من
هامش
( 1 ) - موسوعة الإمام الجواد : 2 / 141 ، وبحار الأنوار : 50 / 74 .