تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
أي رجع به . قال صاحب الأغاني : إنّ دعبل الخزاعي كتب قصيدته هذه على ثوب وأحرم فيه وأمر بأن يكون في كفنه ، ولم يزل دعبل مرهوب اللّسان ويخاف من هجائه الخلفاء . قال ابن المدبر : لقيت دعبلا ، فقلت له : أنت أجسر الناس حيث تقول للمأمون شعر :
إنّي من القوم الذين سيوفهم * قتلت أخاك وشرّفتك بمقعد
رفعوا محلّك بعد طول خموله * واستنقذوك من الحضيض الأوهد
فقال : يا أبا إسحاق إنّي أجد خشبتي مذ أربعين سنة ولا أجد من يصلبني عليها « 1 » . أقول : أراد بالقوم الذين قتلوا أخاه الأمين عبد اللّه بن طاهر الخزاعي ، فإنّه كان مقدم عساكر المأمون وهو الذي فتح له البلدان وقتل أخاه الأمين ومكّنه من الملك والخلافة وكانت قبائل خزاعة معه . [ في ] كتاب العلل عن محمّد بن إبراهيم قال : إنّما كانت عداوة ابن حنبل مع علي بن أبي طالب عليه السّلام : أنّ جدّه ذا الثدية الذي قتله علي بن أبي طالب عليه السّلام يوم النهروان كان رئيس الخوارج « 2 » . وقال علي بن حشرم : كنت في مجلس أحمد بن حنبل فجرى ذكر علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال : لا يكون الرجل سنيّا يبغض عليا قليلا ، قال علي بن حشرم : فقلت : لا يكون الرجل سنيا حتّى يحبّ عليّا كثيرا فضربوني وطردوني من المجلس . وفي كتاب مناقب الأبرار : أنّ معروف الكرخي كان من موالي علي بن موسى الرضا عليه السّلام وكان أبواه نصرانيين سلّما معروفا إلى المعلم وهو صبي ، فكان المعلّم يقول له : قل ثالث ثلاثة وهو يقول بل هو الواحد فضربه المعلّم ضربا مبرحا فهرب ومضى إلى الرضا عليه السّلام وأسلم على يده ، ثمّ إنّه أتى داره فدقّ الباب ، فقال أبوه : من بالباب ؟ فقال : معروف ، فقال : على أيّ دين ؟ قال : على دين الحنفي ، فأسلم أبوه ببركات الرضا عليه السّلام ، قال معروف : فعشت زمانا ثمّ تركت كلّما كنت فيه إلّا خدمة مولاي علي بن
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 49 / 260 ح 14 ، والعدد القوية : 292 ح 16 . ( 2 ) - بحار الأنوار : 49 / 261 ح 1 ، وعلل الشرائع : 2 / 467 ح 23 .