وقوله : على العرصات ثانيا تأكيد للأوّل أو متعلّق بشج وصب وهو الأولى .
وقوله : خضر المعاهد . . . الخ ؛ أي كنت أعهد أماكنها خضرة وهي مألف للنساء البيض والحقر بالتحريك شدّة الحياء [ نصبا ] « 1 » على التمييز .
وقوله : يعدين الوصال على القلى . . . الخ ؛ من أعداه عليه أي أعانه عليه أي ، يجعلن الوصل غالبا على الهجر لما يكون فيها من أسباب الوصال وكذلك تلك الليالي تعين القرب على الاغتراب وتجعل الأحباب في الأوطان ، والغربات مفارقة الديار ، ولعلّ المراد هنا ما كان الأئمّة عليهم السّلام عليه من الاجتماع في أعصار النبوّة وفي أعصار خلافة أمير المؤمنين ثمّ وقع عليهم التفرّق والاغتراب من واقعة الطفوف حتّى « تفرّقوا أيدي سبأ » « 2 » .
وقوله : يلحظن العيون . . . الخ ؛ العيون ، وقوله : نشوة أي سكرة ، وقوله : بمحسر أراد به وادي المحسر المشهور ، وقوله : ما جر جورها . . . الخ ، قيل : إنّ ما جرّ من الجريرة وهي الجناية العظيمة والظاهر أنّه فعل ماض من الجرّ وهو السحب في الأرض .
وقوله ؛ طالبا للنور الخ ، يعني أنّ الناس يطلبون الهداية من أئمّة الجور وأعوانهم وهم ظلمات وشبهات فكيف يطلب منها نور الهداية .
وقوله : بني الزرقاء والعبلات ، الزرقة أبغض الألوان إلى العرب لأنّه لون أعدائهم الروم وعبله اسم اميّة الصغرى وهم من قريش يقال لهم العبلات بالتحريك وسميّة أم زياد ابن أبيه .
وقوله : ولم تلك إلّا محنة . . . الخ ، أي لم يكن ما وقع بعد النبيّ صلّى اللّه عليه واله إلّا امتحانا ظهر به كفرهم ونفاقهم بدعوى الضلال من الشيء القبيح ، لأنّ هن وهنات كناية عنه .
وقوله : وما قيل أصحاب السقيفة جهرة . . . الخ ، ( ما ) مصدرية و ( هو ) وما بعده مصدر خبره نتات من النتو بمعنى الارتفاع أي ، قول أصحاب السقيفة الذي وقع عقد البيعة بها لأبي بكر وهو ادّعاء الخلافة بالوراثة وهو احتجاجهم على الأنصار بأنّهم من قريش ومن أهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه واله بعائشة وحفصة قول غريب ، لأنّ هذا الاحتجاج أين مبلغه من بنوّة الحسنين وفاطمة واخوة أمير المؤمنين عليه السّلام وعمومته .
هامش
( 1 ) - زيادة من المصدر .
( 2 ) - هو مثل يضرب للتفرّق .