الفصل الثالث فيما جرى بينه وبين هارون وأتباعه في كيفيّة طلب المأمون له من المدينة وفي وروده نيسابور وفي ولاية العهد وقبوله عليه السّلام لها وفيما جرى بينه وبين المأمون
[ في ] عيون الأخبار عن صفوان بن يحيى قال : لمّا مضى الكاظم عليه السّلام وتكلّم الرضا عليه السّلام خفنا عليه من ذلك ، فقلت له : إنّك قد أظهرت أمرا عظيما وإنّما نخاف عليك هذا الطاغي فقال : ليجهد جهده فلا سبيل له عليّ ، قال صفوان : فأخبرنا الثقة أنّ يحيى بن خالد قال للطاغي : هذا عليّ ابنه قد قعد وادّعى الأمر لنفسه فقال : ما يكفينا ما صنعنا بأبيه تريد أن نقتلهم جميعا ولقد كانت البرامكة مبغضين لأهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مظهرين العداوة لهم « 1 » .
وفيه عن أبي الحسن الطّبيّب قال : لمّا توفّي الكاظم عليه السّلام دخل الرضا عليه السّلام السوق فاشترى كلبا وكبشا وديكا ، فلمّا كتب صاحب الخبر بذلك إلى هارون قال : قد أمنا جانبه وكتب الزبيري : أنّ علي بن موسى قد فتح بابه ودعى إلى نفسه ، فقال هارون : واعجبا من هذا يكتب أنّ عليّ بن موسى قد اشترى كلبا وديكا وكبشا ويكتب فيه ما يكتب « 2 » .
[ عن ] حمزة الأرجاني قال : خرج هارون من المسجد الحرام مرّتان وخرج الرضا عليه السّلام مرّتان فقال عليه السّلام : ما أبعد الدار وأقرب اللقاء يا طوس ستجمعني وإيّاه « 3 » .
[ في ] الكافي عن محمّد بن سنان قال : قلت لأبي الحسن الرضا في أيّام هارون : إنّك قد شهرت نفسك بهذا الأمر وجلست مجلس أبيك وسيف هارون يقطر الدم قال : جرّأني
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا : 1 / 246 ، والكافي : 1 / 487 ح 2 .
( 2 ) - مناقب آل أبي طالب : 3 / 478 ، وعيون أخبار الرضا : 1 / 222 .
( 3 ) - الثاقب في المناقب : 492 ح 7 ، ومدينة المعاجز : 7 / 78 .