على هذا ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إن أخذ أبو جهل من رأسي شعرة فاشهدوا أنّي لست بنبيّ وأنا أقول لكم : إن أخذ هارون من رأسي شعرة ، فاشهدوا أنّي لست بإمام « 1 » .
[ في ] عيون الأخبار عن أبي الحسن الصايغ عن عمّه قال : خرجت مع الرضا عليه السّلام إلى خراسان أو آمره في قتل رجاء بن أبي الضحّاك الذي حمله إلى خراسان فنهاني عن ذلك فقال : تريد أن تقتل نفسا مؤمنة بنفس كافرة فلمّا صار إلى الأهواز مرض وقال لأهل الأهواز :
اطلبوا لي قصب سكّر ، فقال بعض أهل الأهواز ممّن لا يعقل : اعرابي لا يعلم أنّ القصب لا يوجد في الصيف ، فقالوا : يا سيّدنا القصب لا يكون في هذا الوقت إنّما يكون في الشتاء ، فقال : بلى اطلبوه فإنّكم ستجدونه ، فقال إسحاق بن محمّد : واللّه ما طلب سيّدي إلّا موجودا ، فأرسلوا إلى جميع النواحي فجاء أكرة إسحاق فقالوا : عندنا شيء ادّخرناه لبذره نزرعه وكانت هذه إحدى براهينه « 2 » .
وعن خديجة بنت حمدان بن بسنده قالت : لمّا دخل الرضا عليه السّلام نيشابور نزل محلّة العزفي ناحية تعرف بلاشاباد في دار جدّي بسنده ، وإنّما سمّي بسنده لأنّ الرضا عليه السّلام ارتضاه من بين الناس ، وبسنده هي كلمة فارسية معناها مرضيّ ، فلمّا نزل عليه السّلام دارنا زرع لوزة في جانب من جوانب الدار فأثمرت في سنة فعلم الناس بذلك فكانوا يستشفون بلوز تلك الشجرة فمن أصابته علّة تبرّك بالتناول من ذلك اللوز فعوفي ، ومن أصابه رمد جعل ذلك اللوز على عينه فعوفي وكانت الحامل إذا عسر عليها ولادتها تناولت من ذلك اللوز فتخفّ عليها الولادة وتضع من ساعتها ، وإذا أخذ دابّة القولنج أخذ من قضبان تلك الشجرة فأمرّ على بطنها فتعافى ، فمضت الأيّام على تلك الشجرة ويبست فجاء جدّي حمدان فقطع أغضانها فعمى ، وجاء ابن لحمدان وقطع تلك الشجرة من وجه الأرض فذهب ماله كلّه ، وكان لولد حمدان ولدان فأرادا عمارة تلك الأرض وقلعا الباقي من أصل الشجرة وهما لا يعلمان ما يتولّد عليهما ، فماتا جميعا في أقلّ من سنة « 3 » .
وفيه عن الصفواني قال : خرجت قافلة من خراسان إلى كرمان فقطع اللصوص عليهم
هامش
( 1 ) - الكافي : 8 / 257 ح 371 ، وبحار الأنوار : 49 / 59 .
( 2 ) - عيون أخبار الرضا : 1 / 222 ، ومدينة المعاجز : 7 / 53 ح 52 .
( 3 ) - عيون أخبار الرضا : 1 / 141 ح 1 .