أو كان يشركنا فينا فيلحقه * ما كان يلحقنا من لايم فيها
أو لم يكن لإلهي في جنايتها ذنب * فما الذنب إلّا ذنب جانيها « 1 »
أقول : الكلام في أنّ هذا ردّ على أبي حنيفة وجمهور المخالفين القائلين بأنّ أفعال العباد من اللّه تعالى والعبد لا مدخل له في أفعاله ، وأمّا أنّه يعذّبه عليها مع أنّها ليست من فعل العبد فاستندوا فيه إلى قوله تعالى :
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ
وهذه الآية حجّة عليهم ودليل لنا لأنّ قوله تعالى :
وَهُمْ يُسْئَلُونَ
يعني عن أفعالهم فدلّ على أنّ لهم أفعالا يسألون عنها فيكون له سبحانه أفعالا ولهم أفعال ، والفرق إنّما هو بالسؤال وعدمه .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 48 / 175 ح 18 .