أليس أبي وأبوه واحدا ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّه من نفسي وأنت ابني « 1 » .
[ في ] بشائر المصطفى عن أبي السرّاج قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وهو واقف على رأس أبي الحسن موسى وهو في المهد فجعل يساره طويلا .
فلمّا فرغ قال : ادن إلى مولاك فسلّم عليه فسلّمت عليه فردّ عليّ بلسان فصيح ثمّ قال لي : اذهب فغيّر اسم ابنتك التي سمّيتها أمس فإنّه اسم يبغضه اللّه وكانت ولدت لي بنت فسمّيتها بالحميراء فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انته إلى أمره ترشد فغيّرت اسمها « 2 » .
وعن صفوان الجمّال قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صاحب هذا الأمر يعني بعده عليه السّلام فقال : صاحب هذا الأمر لا يلهو ولا يلعب ، وأقبل أبو الحسن عليه السّلام وهو صغير ومعه بهمة ويقول لها : اسجدي لربّك فأخذه أبو عبد اللّه عليه السّلام وضمّه إلى صدره وقال : بأبي وامّي من لا يلهو ولا يلعب « 3 » .
وعن الرضا عليه السّلام : أنّ موسى بن جعفر عليه السّلام تكلّم يوما بين يدي أبيه عليه السّلام فأحسن فقال له : يا بني الحمد للّه الذي جعلك خلفا من الآباء وسرورا من الأبناء وعوضا عن الأصدقاء « 4 » .
وعن عيسى شلقان قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وأنا أريد أن أسأله عن أبي الخطّاب ، فقال لي مبتدئا قبل أن أجلس قال : يا عيسى ما منعك أن تلقى ابني فتسأله عن جميع ما تريد ؟
قال عيسى : فذهبت إلى العبد الصالح وهو قاعد في الكتاب وعلى شفتيه أثر المداد فقال لي مبتدئا : يا عيسى إنّ اللّه أعار قوما الإيمان زمانا ثمّ سلبهم إيّاه وأنّ أبا الخطّاب ممّن أعير الإيمان ثمّ سلبه اللّه فقبّلت ما بين عينيه فقلت : بأبي أنت وامّي ذرّية بعضها من بعض واللّه سميع عليم ، ثمّ رجعت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام وحكيت له وعلمت أنّه صاحب هذا الأمر بعد أبيه « 5 » .
هامش
( 1 ) - الإمامة والتبصرة : 37 ح 2 ، والخرائج والجرائح : 2 / 896 .
( 2 ) - شرح أصول الكافي : 6 / 180 ح 11 ، ووسائل الشيعة : 21 / 389 ح 3 .
( 3 ) - الكافي : 1 / 311 ح 15 ، ودلائل الإمامة : 509 .
( 4 ) - بحار الأنوار : 48 / 24 ح 39 ، ومسند الإمام الرضا : 1 / 154 ح 217 .
( 5 ) - قرب الأسناد : 335 ، ودلائل الإمامة : 330 ح 31 .