فيه عدد الشيعة الكاملين
وعن سدير الصيرفي قال : دخلت على أبي عبد اللّه فقلت له : واللّه ما يسعك القعود لكثرة مواليك وشيعتك ولو كان لأمير المؤمنين عليه السّلام ما لك من الأنصار ما طمع فيه تيم ولا عدي فقال : يا سدير وكم عسى أن تكونوا ؟
قلت : مائة ألف ونمائتي ألف ونصف الدّنيا فسكت ثمّ قال : يخف عليك أن تبلغ معنا إلى ينبع ؟
قلت : نعم ، فأمر بحمار وبغل أن يسرجا فبادرت فركبت الحمار فقال : يا سدير ترى أن تؤثرني بالحمار ؟
قلت : البغل أزين قال : الحمار أرفق بي ، فركب الحمار وركبت البغل ومضينا فسرنا إلى أرض حمراء ونظر إلى غلام يرعى جداء فقال : واللّه يا سدير لو كان لي شيعة بعدد هذه الجداء ما وسعني القعود ، ونزلنا وصلّينا .
فلمّا فرغنا من الصلاة عطفت إلى الجداء فعددتها فإذا هي سبعة عشر .
فأقول : المراد هنا من الشيعة من يوطّن نفسه على الجهاد والقتل في الطاعة كما مرّ في خبر الذي ادّعى أنّه من أنصاره وشيعته فأمر عليه السّلام بالتنوّر فأسجر ثمّ قال له : ادخل التنوّر ، فقال : اعفني يا ابن رسول اللّه فجاء الرجل المكّي وأمره عليه السّلام بدخوله فدخله ونعله بيده إلى أن طفيت النار « 1 » .
وفي حديث آخر عنه عليه السّلام أنّه قال : واللّه ما لناصب لنا حربا بأشدّ علينا مؤونة من الناطق علينا بما نكره يعني به مراعاة التقيّة في القول « 2 » .
[ في ] الكافي عن زكريا بن إبراهيم قال : كنت نصرانيا فأسلمت وحججت فلمّا دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام قلت : كنت على النصرانية وأسلمت فقال : أيّ شيء رأيت في
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 47 / 373 ح 93 .
( 2 ) - الكافي : 2 / 223 ، وشرح الأخبار : 3 / 507 .