تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
أثبت هذا المصحف إمامته من ولد جعفر بن محمّد عليه السّلام « 1 » . أقول : زرارة من جملة الأركان الأربعة الذين قال الصادق عليه السّلام فيهم : إنّهم امناء اللّه على حلاله وحرامه وعلمه لولاهم اندرست آثار النبوّة ، زرارة بن أعين ومحمّد بن مسلم وليث المرادي وبريد العجلي . وكان الصادق عليه السّلام يطلعهم على أسماء الأئمّة عليهم السّلام في الصحائف والكتب التي كانت مخزونة عنده ، فكيف يشتبه على زرارة أنّ الإمام بعد الصادق عليه السّلام هل هو موسى الكاظم عليه السّلام أو عبد اللّه يعني الأفطح ؟ وروى الشيخ محمّد بن الحسن بإسناده إلى أبي الطيّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّه كان في يدي شيء فتفرّق قال لي : ألك حانوت في السوق ؟ فقلت : نعم وقد تركته ، قال : إذا أردت أن تخرج إلى سوقك فصلّ ركعتين أو أربع ركعات ثمّ قل في دبر صلاتك : توجّهت بلا حول منّي ولا قوّة ولكن بحولك يا ربّ وقوّتك وأبرأ من الحول والقوّة إلّا بك فأنت حولي ومنك قوّتي اللّهمّ فارزقني من فضلك الواسع رزقا كثيرا طيّبا وأنا خافض في عافيتك فإنّه لا يملكها أحد غيرك ، قال : ففعلت ذلك وكنت أخرج إلى دكّاني حتّى خفت أن يأخذني الجابي بأجرة دكّاني وما عندي شيء قال : فجاء حالب بمتاع فقال لي : تكريني نصف بيتك فأكريته نصف بيتي بكري البيت كلّه قال : وعرض متاعه فأعطى به شيئا لم يبعه فقلت له : هل لك أن تبيعني عدلا من متاعك هذا أبيعه وآخذ فضله وأدفع إليك ثمنه ؟ قال : خذ عدلا منها فأخذته [ ورقمته ] « 2 » وجاء برد شديد فبعت المتاع من يومي ودفعت إليه الثمن فأخذت الفضل فما زلت آخذ عدلا وأبيعه وآخذ فضله وأردّ عليه رأس المال حتّى ركبت الدواب واشتريت الرقيق وبنيت الدور « 3 » . وفي الكافي عن محمّد بن جمهور قال : كان النجاشي وهو رجل من أهل الدهاقين عاملا على الأهواز وفارس ، فقال بعض أهل عمله لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ في ديوان النجاشي
هامش
( 1 ) - كمال الدين : 75 ، وبحار الأنوار : 47 / 338 ح 18 . ( 2 ) - زيادة من المصدر . ( 3 ) - الكافي : 3 / 474 ح 3 ، وبحار الأنوار : 47 / 368 ح 84 .