لعن أرض البصرة
وروى الكشي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ عليّا عليه السّلام لمّا أراد الخروج من البصرة قام على أطرافها ثمّ قال : لعنك اللّه يا أنتن الأرض ترابا وأسرعها خرابا وأشدّها عذابا ، فيك الدوي ، قيل : يا أمير المؤمنين ما هو ؟
قال : كلام القدر فيه الفرية على اللّه وبغضنا أهل البيت .
حديث الجارية التي عفّ عنها الرجل
وفي الكافي عن زرعة قال : كان رجل بالمدينة وكان له جارية نفيسة فوقعت في قلب رجل وأعجب بها فشكى إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له : تعرض لرؤيتها وكلّما رأيتها فقلت :
أسأل اللّه من فضله ففعل فما لبث إلّا يسيرا حتّى عرض لوليّها سفر فجاء إلى الرجل فقال : يا فلان أنت جاري وأوثق الناس عندي وقد عرض لي سفر وأنا أحبّ أن أودعك فلانة جاريتي تكون عندك ، فقال الرجل : ليس لي امرأة فكيف تكون جاريتك عندي ؟
فقال : اقوّمها عليك بالثمن وتضمنه لي يكون لي عندك فإذا قدمت فبعنيها أشتريها منك وإن نلت منها نلت ما يحلّ لك ففعل وغلظ عليه في الثمن وخرج الرجل ومكثت عنده ما شاء اللّه حتّى قضى وطره منها ثمّ قدم رسول لبعض خلفاء بني اميّة يشتري له جواري فكانت هي فيمن يسمّى أن يشترى فبعث الوالي إليه فقال له : جارية فلان ، فقال :
فلان غايب فقهره على بيعها وأعطاه من الثمن ما كان فيه ربح .
فلمّا أخذت الجارية وأخرج بها من المدينة قدم مولاها فسأله عن الجارية فأخبره بخبرها وأخرج إليه المال كلّه الذي قوّمه عليه والذي ربح فقال : هذا ثمنها فخذه فأبى الرجل ، فقال : لا آخذ إلّا ما قوّمت عليك وما كان من فضل فخذه لك هنيئا فصنع اللّه له بحسن نيّته « 1 » .
هامش
( 1 ) - الكافي : 5 / 560 ، وبحار الأنوار : 47 / 359 .