تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

أحوال شارب الخمر

[ في ] الكافي في الصحيح عن حريز قال : كانت لإسماعيل بن أبي عبد اللّه عليه السّلام دنانير وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن فقال إسماعيل : يا أبه إنّ فلانا يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذا وكذا دينارا أفترى أن أدفعها إليه يبتاع لي بها بضاعة من اليمن ؟ فقال عليه السّلام : أما بلغك إنّه يشرب الخمر ؟ فقال إسماعيل : هكذا يقول الناس ، فقال : يا بنيّ لا تفعل ، فعصى إسماعيل أباه ودفع إليه دنانيره فاستهلكها ولم يأته بشيء منها ، فخرج إسماعيل وقضى أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام حجّ وحجّ إسماعيل تلك السنة فجعل يطوف بالبيت ويقول : اللّهم أجرني واخلف عليّ فلحقه أبو عبد اللّه عليه السّلام فهمزه بيده من خلفه وقال له : مه يا بني فلا واللّه ما لك على اللّه هذا ولا لك أن يأجرك ولا يخلف عليك وقد بلغك أنّه يشرب الخمر ، فقال له : يا أبه إنّي لم أره يشرب الخمر إنّما سمعت الناس يقولون ، فقال : يا بني إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه :
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
يقول : يصدق اللّه ويصدق للمؤمنين فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم ولا تأتمن شارب الخمر فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ
وأيّ سفيه أسفه من شارب الخمر إنّ شارب الخمر لا يزوّج إذا خطب ولا يشفّع إذا شفع ولا يؤتمن على أمانة فاستهلكها لم يكن للذي ائتمنه على اللّه أن يأجره ولا يخلف عليه « 1 » . وفي كتاب التمحيص عن عبد اللّه بن سنان قال : سمعت معتبا يحدّث أنّ إسماعيل ابن أبي عبد اللّه عليه السّلام حمّ حماء شديدة فأعلموا أبا عبد اللّه عليه السّلام بحماه فقال : آتيه فسله أيّ شيء عملت اليوم من سوء فجعل اللّه عليك العقوبة ؟ قال : فأتيته فإذا هو موعوك فسألته عمّا عمل فسكت وقيل لي : إنّه ضرب بنت زلفى اليوم بيده فوقعت على دراعة الباب فعقر وجهها فأتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فأخبرته بما قالوا ،
هامش
( 1 ) - الكافي : 5 / 300 ح 1 ، ووسائل الشيعة : 19 / 83 .