تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
والمعصية بالطاعة ، ونقول إنّ كلّ متأخّر يسقط متقدّمه كما ذهبت إليه طائفة من علماء المسلمين لما يلزم من الظلم تعالى اللّه عن ذلك فإنّ من عبد اللّه تعالى مائة سنة صائما نهاره قائما ليله ثمّ شرب آخر عمره قطرة من الخمر أو كذب مرّة يلزم أن يبطل جميع عباداته التي وقعت في الأعصار المتمادية ، ومن هذا صرّح جماعة من علمائنا المتكلّمين بأنّ الإحباط باطل وأنّ من يعمل مثقال ذرّة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرّة شرّا يره بل نقول معنى الإحباط كما قاله طائفة من المعتزلة هو الموازنة بين الأعمال فيبطل ما وقع التعارض فيه ويبقى الزائد لصاحبه أو عليه ويصدق على هذا العامل أنّه رأى خير عمله بإسقاط ما قابله من الشرّ وشرّ عمله بمنعه ذلك الخير الساقط والآيات والأخبار دالّة على وقوع الإحباط فلا معنى لإنكاره .