من أعطاك هذا ؟
فقال : جعفر وقال لي : اغل ، فقالت : إنّه صادق فاذهب بقليل منه إلى أهل المعرفة فإنّي أشمّ منه رائحة الغنا ، فأخذ الرجل جزوا ومرّ به إلى بعض اليهود فأعطاه فيه عشرة آلاف درهم وقال : ائتني بباقيه على هذه القيمة « 1 » .
[ في ] عيون المعجزات للسيّد المرتضى طاب ثراه عن داود الرقي قال : كنّا في منزل أبي عبد اللّه عليه السّلام ونحن نتذاكر فضائل الأنبياء فقال مجيبا لنا ؛ ما خلق اللّه نبيّا إلّا محمّد صلّى اللّه عليه واله أفضل منه ثمّ خلع خاتمه ووضعه على الأرض وتكلّم بشيء فانشقّت الأرض بقدرة اللّه تعالى فإذا نحن ببحر عجاج في وسطه سفينة خضراء من زبرجدة خضراء في وسطها قبّة من درّة بيضاء حولها دار خضراء مكتوب عليها : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه عليّ أمير المؤمنين ، بشّر القائم فإنّه يقاتل الأعداء وينصره اللّه بالملائكة عدد نجوم السماء ، ثمّ تكلّم بكلام فقال : ادخلوا القبّة التي في وسط السفينة فدخلناها فإذا فيها أربعة كراسي من ألوان الجواهر فقعد هو على أحدها وأجلس موسى وإسماعيل كلّ واحد على كرسيّ ثمّ قال للسفينة : سيري بقدرة اللّه تعالى ، فسارت في بحر عجاج بين جبال الدرّ والياقوت ثمّ أدخل يده في البحر وأخرج دررا وياقوتا وقال : يا داود إن كنت تريد الدّنيا فخذ حاجتك ، فقلت :
لا حاجة لي في الدّنيا فرمى به في البحر وسارت السفينة حتّى انتهينا إلى جزيرة عظيمة وإذا فيها قباب من الدرّ الأبيض مفروشة بالسندس والإستبرق محفوفة بالملائكة فأقرّوا له بالولاية ، فقلت : لمن هذه القباب ؟
قال : للأئمّة من ذرّية محمّد صلّى اللّه عليه واله كان إذا قبض إمام صار إلى هذا الموضع إلى الوقت المعلوم ، ثمّ قال : قوموا بنا فقمنا ووقفنا بباب إحدى القباب المزيّنة وهي أجلّها وأعظمها وسلّمنا على أمير المؤمنين عليه السّلام وهو قاعد فيها ثمّ عدل بنا إلى قبّة أخرى فسلّمنا على الحسن بن عليّ عليهما السّلام وعدلنا إلى قبّة بإزائها فسلّمنا على الحسين بن عليّ عليهما السّلام ثمّ على عليّ ابن الحسين ثمّ على محمّد بن عليّ ثمّ عدل إلى بيته بالجزيرة وإذا فيها قبّة عظيمة من درّة بيضاء مزيّنة بفنون الفرش والستور وإذا فيها سرير من ذهب مرصّع بأنواع الجواهر ، فقلت : يا مولاي لمن هذه القبّة ؟
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 47 / 156 .