تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
لوقوعه . وقد يتّفق مثل هذا كثيرا في قوافل الحاجّ فإنّهم في الطريق يخبرون بما يقع في النواحي البعيدة موافقا لوقوعه . [ في ] الكشي بإسناده إلى داود الرقي قال : دخلت على الصادق عليه السّلام فسألته عن الطهارة فقال : واحدة وأضاف إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله واحدة لضعف الناس ومن يتوضّأ ثلاثا ثلاثا فلا صلاة له ، ثمّ دخل داود بن زربى فسأله عن عدّة الطهارة فقال : ثلاثا ثلاثا من نقض فلا صلاة له فارتعدت فرائصي وكاد يدخلني الشيطان ، فقال عليه السّلام : اسكن يا داود هذا هو الكفر أو ضرب الأعناق ، فخرجنا من عنده وكان ابن زربى إلى جوار بستان المنصور العبّاسي وكان ألقي إليه أنّ ابن زربى رافضي يختلف إلى جعفر بن محمّد ، فقال المنصور : إنّي مطّلع إلى طهارته فإن توضّأ وضوء جعفر بن محمّد قتلته فاطّلع وهو يتهيّأ للصلاة من حيث لا يراه فأسبغ الوضوء ثلاثا ثلاثا من حيث لا يراه فما تمّ وضوءه حتّى بعث إليه المنصور . فلمّا دخل عليه قال : يا داود قيل فيك شيء باطل إنّي اطّلعت على طهارتك وليست طهارة الرافضة فاجعلني في حلّ وأمر له بمائة ألف درهم فقال الرقي : لقيت ابن زربى عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : جعلت فداك حقنت دماءنا في دار الدّنيا ونرجو أن ندخل ببركتك الجنّة ، فقال : فعل اللّه ذلك بك وبإخوانك من المؤمنين فقال : يا داود بن زربى حدّث داود الرقي بما مرّ عليك حتّى تسكن روعته فحدّثه بالأمر كلّه ، فقال عليه السّلام : لهذا أفتيته لأنّه كان أشرف على القتل من يد هذا العدوّ ، ثمّ قال : يا داود بن زربى توضّأ مثنى مثنى ولا تزد عليه فإنّك إن زدت عليه فلا صلاة لك « 1 » . أقول : إذا كان الرجل من الشيعة في بلاد المخالفين وهو يتطهّر ويصلّي في بيته أو في موضع يأمن بحسب ظنّه اطّلاعهم عليه ، فهل يجب عليه ملازمة التقيّة في السرّ أم لا ؟ ذهب جماعة من علمائنا المتأخّرين إلى الأوّل وفي بعض الروايات دلالة عليه لأنّه قد يتّفق اطّلاعهم عليه من حيث لا يشعركما وقع كثيرا فهو غير جازم بحصول السلامة . وحدّثني بعض مشايخي أنّ بعض المجتهدين من علمائنا كان قاطنا بمكّة زادها اللّه
هامش
( 1 ) - مدينة المعاجز : 6 / 130 ح 336 ، وبحار الأنوار : 47 / 153 ح 212 .