فلمّا انصرفا إلى الكوفة أتى صاحب الدّعاء المدينة فدخل على الصادق عليه السّلام فقال له : ما حال أخيك أين العود ؟
فقال : يا سيّدي نسيت العود من الفرح فقال عليه السّلام : أتاني الخضر فبعثت إليك على يديه قطعة عود من شجرة طوبى ثمّ التفت إلى خادم له فأتاه بسفط ففتحه وأخرج منه قطعة العود بعينها فعرفها ثمّ ردّها إلى السّفط .
[ عن ] داود النيلي قال : خرجت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام إلى الحجّ فلمّا كان الظهر قال :
اعدل بنا عن الطريق للصلاة ، فقلت : إنّها أرض قفر لا ماء فيها ، فقال : اسكت ، فعدلنا ونزلنا فركض الأرض برجله فنبع منها عين ماء فصلّينا .
فلمّا أردنا المسير التفت فإذا بجذع نخل فهزّه فاخضرّ من أسفله إلى أعلاه فأطعمنا اثنين وثلاثين نوعا من أنواع الرطب ثمّ قال : عد نخرا بإذن اللّه تعالى فعاد كسيرته الأولى « 1 » .
[ في ] أمالي أبو الفضل قال أبو حازم : قدم إبراهيم بن أدهم الكوفة وأنا معه على عهد المنصور وقدمها جعفر بن محمّد عليهما السّلام فخرج جعفر يريد الرجوع إلى المدينة فشيّعه العلماء وأهل الفضل من أهل الكوفة وكان فيهم سفيان الثوري وإبراهيم بن أدهم فتقدّم المشيّعون له فإذا هم بأسد على الطريق فقال لهم إبراهيم : قفوا حتّى يأتي جعفر فننظر ما يصنع فجاء جعفر عليه السّلام فدنا من الأسد فأخذ باذنه فنحّاه عن الطريق فقال : أمّا أنّ الناس لو أطاعوا اللّه حقّ طاعته لحملوا عليه أثقالهم « 2 » .
[ في ] كتاب الدلائل للحميري عن أبي بصير قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ قال :
هل تعرف إمامك ؟
قلت : إي واللّه [ الذي لا إله إلا هو ] « 3 » أنت هو ، فقال : صدقت فاستمسك به ، قلت :
أريد أن تعطيني علامة الإمام لأزداد يقينا ، قال : ترجع إلى الكوفة وقد ولد لك عيسى ومن بعد عيسى محمّد ومن بعدهما ابنتان واعلم أنّ ابنيك مكتوبان عندنا في الصحيفة الجامعة مع أسماء شيعتنا وأسماء آبائهم وامّهاتهم وأجدادهم وأنسابهم وما يلدون إلى يوم القيامة
هامش
( 1 ) - دلائل الإمامة : 298 ح 90 ، وبحار الأنوار : 47 / 139 .
( 2 ) - المناقب : 3 / 367 ، وبحار الأنوار : 47 / 139 .
( 3 ) - زيادة من المصدر .