معاضدين لنا « 1 » .
وعن ابن أبي كثير الكوفي قال : كنت لا أختم صلاتي ولا أستفتحها إلّا بلعنهما فرأيت في منامي طائرا معه تور من الجوهر فيه شيء أحمر شبه الخلوق فنزل إلى بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ثمّ أخرج شخصين من الضريح فخلقهما بذلك الخلوق في عوارضهما ثمّ ردّهما إلى الضريح وعاد مرتفعا فسألت : من هذا الطائر وما هذا الخلوق ؟ فقيل : هذا ملك يجيء في كلّ ليلة جمعة يخلقهما فأزعجني ما رأيت وأصبحت لا تطيب نفسي بلعنهما فدخلت على الصادق عليه السّلام .
فلمّا رآني ضحك وقال : رأيت الطائر ؟
فقلت : نعم يا سيّدي ، فقال : اقرأ
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
فإذا رأيت شيئا تكره فاقرأها ، واللّه ما هو ملك موكّل بهما لإكرامهما بل هو ملك موكّل بمشارق الأرض ومغاربها إذا قتل قتيل ظلما أخذ من دمه فطوقهما به في رقابهما لأنّهما سبب كلّ ظلم مذ كانا « 2 » .
أقول : كون هذه النجوى من الشيطان باعتبار أنّه خيّل إليه أنّ ذلك الطائر ملك جاء لإكرامهما كما وقع في الجواب لمّا سئل في المنام وذلك الذي أجابه شيطان ، لأنّ قوله يخلقهما يعني يطيّبهما بالخلوق وهو طيب خاص مركّب من أنواع من الطيب وأكثر ما يطيب به الكعبة .
كلام الحمام والورشان
وعن مغيث قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام ورآه يضحك في بيته : جعلت فداك لست أدري بأيّهما أنا أشدّ سرورا بجلوسك في بيتي أو ضحكك ، قال : إنّه هدر الحمام الذكر على الأنثى فقال : أنت سكني وعرسي ما خلق اللّه أحبّ إليّ منك إلّا هذا الجالس على الفراش وما حرصي عليك هذا الحرص إلّا طمعا أن يرزقني اللّه ولدا منك يحبّون أهل البيت .
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 363 ، ومدينة المعاجز : 6 / 115 .
( 2 ) - المناقب : 3 / 363 ، وبحار الأنوار : 31 / 617 ح 93 .