تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
لا ينجيه إلّا الصدق فأقرّ بما فعل وأقرّت الجارية وأخبرت بما كان من الفروة فتعجّبت من ذلك وضربت أعناقهما وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأنّ محمّدا عبده ورسوله واعلم أنّي في أثر الكتاب ، فترك ملك الهند وأسلم وحسن إسلامه « 1 » . [ في ] الخرائج ، عن الفضل بن عمر قال : كنت أمشي مع الصادق عليه السّلام بمكّة أو منى إذ مررنا بامرأة بين يديها بقرة ميّتة وهي مع صبيّة لها تبكيان فقال عليه السّلام : ما شأنك ؟ قالت : وكنت وصبياي نعيش من هذه البقرة وقد ماتت ، قال : أفتحبّين أن يحييها اللّه لك ؟ قالت : أو تسخر منّي مع مصيبتي ؟ قال : ما أردت ذلك ثمّ دعا بدعاء ثمّ ركضها برجله وصاح بها فقامت البقرة مسرعة سويّة فقالت : عيسى ابن مريم وربّ الكعبة ، فدخل الصادق بين الناس فلم تعرفه المرأة « 2 » . [ في ] الخرائج ، روي أنّ حمّاد بن عيسى سأل الصادق عليه السّلام أن يدعو اللّه ليرزقه ما يحجّ به كثيرا وأن يرزقه ضياعا حسنة ودارا حسناء وزوجة من أهل البيوتات صالحة وأولادا أبرارا ، فقال عليه السّلام : اللّهم ارزق حمّاد بن عيسى ما يحجّ به خمسين حجّة وارزقه ضياعا ودارا حسناء وزوجة صالحة من قوم كرام وأولادا أبرارا ، قال بعض من حضره : دخلت على حمّاد بن عيسى بعد سنين في داره بالبصرة فقال لي ؛ أتذكر دعاء الصادق عليه السّلام لي ؟ قلت : نعم ، قال : هذه داري ليس في البلد مثلها وضياعي أحسن الضياع وزوجتي تعرفها من كرام الناس وأولادي تعرفهم وقد حججت ثمانيا وأربعين حجّة ، قال : فحجّ حمّاد بعد ذلك حجّتين . فلمّا حجّ في الحادية والخمسين ووصل إلى الجحفة وأراد أن يحرم دخل واديا ليغتسل فأخذه السيل ومرّ به فتبعه غلمانه فأخرجوه من الماء ميّتا فسمّي حماد غريق الجحفة « 3 » . وعن أبي الصامت الحلواني قال : قلت للصادق عليه السّلام : أعطني شيئا ينفي الشكّ عن قلبي ، قال عليه السّلام : هات المفتاح الذي في كمّك فناولته فإذا المفتاح أسد فخفت قال : خذ لا
هامش
( 1 ) - الخرائج والجرائح : 1 / 302 ، وبحار الأنوار : 47 / 114 . ( 2 ) - الخرائج والجرائح : 1 / 294 ، ومدينة المعاجز : 5 / 394 . ( 3 ) - الخرائج والجرائح : 1 / 305 ، وبحار الأنوار : 47 / 117 ح 153 .