تخف فأخذته فعاد مفتاحا كما كان « 1 » .
وروي أنّ رجلا شكى إليه الحاجة فقال : إنّ اللّه يسهّل الأمر فخرج فلقي في طريقه هميانا فيه سبعمائة دينار فرجع وأخبر الصادق عليه السّلام بما رأى فقال : اخرج وناد عليه سنة لعلّك تظفر بصاحبه فخرج الرجل وقال ؛ لا أنادي في الأسواق ولا في مجمع الناس وخرج إلى آخر البلد وقال : من ضاع له شيء ؟ فإذا رجل قال : ذهب منّي سبعمائة دينار في كذا ، قال : معي ذلك فأخذه الرجل وأعطاه سبعين منها فأتى الصادق عليه السّلام فتبسّم وقال لجاريته :
هاتي الصرّة فإذا فيها ستّمائة وثلاثون فقال عليه السّلام : سبعون حلالا خير من سبعمائة حراما « 2 » .
[ عن ] محمّد بن راشد عن جدّه قال : قصدت إلى جعفر بن محمّد عليهما السّلام أسأله عن مسألة فقالوا في جنازة الحميري فمضيت إلى المقابر وقلت له : أنت إمام هذا الزمان ؟
قال : نعم ، قلت : فدليل أو علامة ، قال : سلني عمّا شئت أخبرك إن شاء اللّه ، قال :
إنّي أصبت بأخ لي قد دفنته في هذه المقابر فأحيه لي بإذن اللّه تعالى قال : ما أنت بأهل لذلك ولكن أخوك كان مؤمنا وكان عندنا اسمه أحمد ثمّ دنا من قبره فانشقّ عنه قبره وخرج إليّ وهو يقول : يا أخي اتبعه ولا تفارقه ثمّ عاد إلى قبره واستحلفني على أن لا أخبر أحدا « 3 » .
[ في ] كتاب المناقب عن مأمون الرقّي قال : دخل سهل بن الحسن الخراساني على الصادق عليه السّلام فقال : أنتم أهل بيت الإمامة ما الذي يمنعك عن حقّك وأنت تجد من شيعتك مائة ألف يضربون بالسيف فقال : اجلس يا خراساني فقال لجاريته : أسجري التنوّر فسجرته حتى صار كالجمر وعلا لهبه فقال : يا خراساني قم فاجلس في التنوّر ، فقال : يا سيّدي لا تعذّبني بالنار ، اعفني ، فقال : أعفيتك فأقبل هارون المكّي ونعله في سبّابته فقال عليه السّلام : الق النعل واجلس في التنوّر فجلس في التنوّر فأقبل عليه السّلام يحدّث الخراساني ، ثمّ قال : يا خراساني انظر ما في التنوّر فنظر فإذا الرجل متربّع فخرج إلينا وسلّم علينا فقال : كم تجد بخراسان مثل هذا ، فقلت : ولا واحدا ، فقال : أمّا أنا لا نخرج في زمان لا نجد فيه خمسة
هامش
( 1 ) - الخرائج والجرائح : 1 / 306 ، وبحار الأنوار : 47 / 117 ح 154 .
( 2 ) - الخرائج والجرائح : 2 / 709 ، وبحار الأنوار : 47 / 117 ح 155 .
( 3 ) - الخرائج والجرائح : 2 / 743 ، وبحار الأنوار : 47 / 117 ح 159 .