خراسان رجلين من أصحابه [ لم يزالا يتفقدان المال ] « 1 » حتى مرّا بالرّي فدفع إليهما رجل [ من أصحابهما ] « 2 » كيسا فيه ألفا درهم .
فلمّا قربا من المدينة فقدا الكيس ، فقال أحدهما : ما نقول لأبي عبد اللّه عليه السّلام ؟
فلمّا دخلا المدينة دخلا عليه بالمال فقال لهما : أين كيس الرازي فأخبراه بالقصّة فقال لهما : إن رأيتما الكيس تعرفانه ؟ قالا : نعم ، قال : يا جارية عليّ بكيس كذا وكذا فأخرجت الكيس فقالا : هو ذاك ، قال : إنّي احتجت في جوف الليل إلى مال فوجّهت رجلا من الجنّ من شيعتنا فأتاني بهذا الكيس من متاعكما « 3 » .
وعن ابن أبي حمزة قال : خرجت بأبي بصير إلى باب أبي عبد اللّه عليه السّلام .
فلمّا دخلنا فإذا سفط بين يديه مفتوح فجعلت أرتعد فكلّما نظر في الصحيفة ازدادت رعدتي .
فلمّا خرجنا حكيت لأبي بصير فضرب يده على جبهته وقال : ويحك ألا أخبرتني قبلك ، واللّه الصحيفة التي فيها أسامي الشيعة ولو أخبرتني لسألته أن يريك اسمك فيها .
وعن ابن سنان قال : كنّا بالمدينة حين بعث داود بن علي إلى المعلى بن خنيس فقتله فجلس أبو عبد اللّه عليه السّلام في بيته شهرا لم يأته فبعث إليه خمس نفر من الحرس فقال : ائتوني به وإلّا فبرأسه فدخلوا ونحن نصلّي معه الزوال فقالوا : أجب وإلّا أمرنا أن نأتيه برأسك ، فقال : ما أظنّكم تقتلون ابن رسول اللّه .
قالوا : ما ندري وما نعرف إلّا الطاعة ، ثمّ لمّا رآهم لا يرجعون رفع يديه فوضعهما على منكبيه ثمّ بسطهما ثمّ دعا بسبّابته فسمعناه يقول : الساعة الساعة فسمعنا صراخا عاليا فقال لهم : أمّا أنّ صاحبكم قد مات وهذا الصراخ عليه فبعثوا رجلا ورجع فقال : قد مات صاحبكم فانصرفوا ، فقلت له : جعلنا اللّه فداك ما حاله ؟
قال : قتل مولاي المعلى بن خنيس وبعث إلي الآن ليضرب عنقي فدعوت اللّه باسمه الأعظم فبعث إليه ملكا بحربة فطعنه في مذاكيره فقتله ، فقلت له : فرفع اليدين ما
هامش
( 1 ) - زيادة من المصدر .
( 2 ) - زيادة من المصدر .
( 3 ) - بصائر الدرجات : 119 ، وبحار الأنوار : 27 / 20 ح 10 .