هو ؟
قال : الابتهال ، فقلت : فوضع يديك وجمعهما ؟
فقال : التضرّع ، قلت : فرفع الإصبع ؟
قال : البصبصة « 1 » .
أقول : معلّى بن خنيس كان وكيله عليه السّلام والقائم بخاص خدمته أرسل إليه داود والي المدينة ليدلّه على الشيعة فأبى ثمّ قتله وكان الصادق عليه السّلام إذا ذكره يقول : أف للدّنيا سلّط اللّه فيها عدوّه على وليّه وأنّ للمؤمن دار راحة عنها ، فيقال له : وأين تلك الدار ؟ فيقول : تحت هذه الأرض .
وعن الحارث الأزدي قال : قدم رجل من أهل الكوفة إلى خراسان فدعا الناس إلى ولاية جعفر بن محمّد ففرقة أجابت وفرقة ورعت ووقفت فخرج من كلّ فرقة رجل حتّى دخلوا على أبي عبد اللّه عليه السّلام وكان المتكلّم منهم الذي ورع ووقف ، قد كان مع بعض القوم جارية فخلا بها الرجل ووقع عليها .
فلمّا تكلّم قال عليه السّلام : أنت من أيّ فرقة ؟
قال : أنا من الفرقة التي ورعت ووقفت قال : فأين كان ورعك ليلة كذا وكذا ؟ فارتاب الرجل « 2 » .
وعن أبي عمير الدياري قال : جاء رجل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام وكان له أخ جارودي ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : كيف أخوك ؟
قلت : هو مرضي في جميع حالاته إلّا أنّه لا يقول بكم ، قال : وما يمنعه ؟
قلت : يتورّع من ذلك ، فقال : إذا رجعت إليه فقل له : أين ورعك ليلة نهر بلخ أن تتورّع ؟ فرجعت وقلت لأخي ما كانت قصّة ليلة نهر بلخ أن تتورّع من أن تقول بإمامة جعفر عليه السّلام ولا تتورّع من ليلة نهر بلخ ، قال : ومن أخبرك ؟
قلت : أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال : يا أخي كلّمه لا يجوز أن تذكر واللّه ما علم به أحد من خلق اللّه وذلك إنّي لمّا فرغت من تجارتي وأنا أريد نهر بلخ صحبني رجل معه جارية حسناء
هامش
( 1 ) - بصائر الدرجات : 238 ، والمناقب : 3 / 357 .
( 2 ) - مدينة المعاجز : 5 / 316 ، وبصائر الدرجات : 264 .