صورة كتاب العتق
[ عن ] إبراهيم بن أبي البلاد قال : قرأت عتق أبي عبد اللّه عليه السّلام فإذا شرحه : هذا ما أعتق جعفر ابن محمّد أعتق فلانا غلامه لوجه اللّه لا يريد عنه جزاء ولا شكورا على أن يقيم الصلاة ويؤدّي الزكاة ويحجّ البيت ويصوم شهر رمضان ويتوالى أولياء اللّه ويتبرّأ من أعداء اللّه شهد فلان وفلان وفلان ثلاثة .
أقول : يستحبّ لمن أعتق مملوكه أن يكتب كتاب عتقه على هذا الوجه « 1 » .
وروى في الكافي أطول من هذا عنه عليه السّلام [ أن ] حذيفة بن منصور قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام بالحيرة فأتاه رسول أبي العبّاس الخليفة يدعوه فدعا بممطر أحد وجهيه أسود والآخر أبيض فلبسه ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أمّا إنّي ألبسه وأنا أعلم إنّه لباس أهل النار « 2 » .
كراهة لبس السواد
أقول : السواد لباس بني العبّاس اخترعه لهم أبو مسلم الخراساني أوّل خروجه على بني اميّة لأنّه كان أشدّ هيبة على العدوّ واستمرّ الحال إلى خلافة المأمون فلمّا جعل الرضا عليه السّلام وليّ العهد أمر بلبس البياض ولمّا سمّ الرضا عليه السّلام أرجع السواد إلى حاله ويكره الصلاة في السواد إلّا الكساء والخفّ والعمامة .
[ عن ] الحسين بن المختار : قال أبي عبد اللّه عليه السّلام : اعمل لي قلانس بيضاء ولا تكسرها فإنّ السيّد مثلي لا يلبس المكسر « 3 » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : دخل عليه بعض أصحابه فرأى عليه قميصا فيه قبّ أي رقعة فجعل ينظر إليه فقال عليه السّلام : ما لك تنظر ؟
هامش
( 1 ) - تتمة الحدائق الناظرة : 1 / 184 ، والكافي : 6 / 182 ح 2 .
( 2 ) - الكافي : 6 / 449 ح 2 ، وبحار الأنوار : 47 / 45 ح 61 .
( 3 ) - الكافي : 6 / 462 ح 3 ، وبحار الأنوار : 47 / 45 ح 62 .