اللّه عليك فذهب ثمّ رجع فقال : ردّوا العنقود فقال : يسع اللّه لك ولم يعطه شيئا ثمّ جاء سائل آخر فأخذ أبو عبد اللّه عليه السّلام ثلاث حبّات عنب فناولها إيّاه فأخذها السائل من يده ثمّ قال : الحمد للّه ربّ العالمين .
فقال عليه السّلام : مكانك ، فحثا ملأ كفّيه عنبا فناولها فأخذها إيّاه السائل من يده ثمّ قال :
الحمد للّه ربّ العالمين ، فقال عليه السّلام : مكانك يا غلام أيّ شيء معك من الدراهم فإذا معه نحو عشرين درهما فناولها إيّاه فأخذها ثمّ قال : الحمد للّه هذا منك وحدك لا شريك لك ، فقال عليه السّلام : مكانك فخلع قميصا كان عليه فقال : البس هذا فلبسه فقال : الحمد للّه الذي كساني وسترني يا أبا عبد اللّه جزاك اللّه خيرا ثمّ انصرف وذهب قال : فظننا أنّه لو لم يدع له لم يزل يعطيه لأنّه كلّما كان يعطيه حمد اللّه أعطاه « 1 » .
وعن بعض أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : خرج علينا أبو عبد اللّه عليه السّلام وهو مغضب فقال : إنّي خرجت فتعرّض لي بعض سودان المدينة فهتف بي لبّيك يا جعفر بن محمّد لبّيك فرجعت إلى منزلي خائفا وسجدت لربّي وعفّرت له وجهي وبرئت إليه ممّا هتف بي ثمّ قال : لعن اللّه أبا الخطّاب وقتله بالحديد « 2 » .
أقول : أبو الخطّاب هو الذي خرج بالكوفة وادّعى الإلهية للصادق عليه السّلام وأنّه أرسله إلى أهل الكوفة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 9 / 391 ، وبحار الأنوار : 93 / 135 .
( 2 ) - شرح أصول الكافي : 12 / 301 ح 286 ، وبحار الأنوار : 47 / 43 .