تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
مع أنّه كان يكفيك أن تقول : سلام عليك أبا جعفر « 1 » .

مباحثة الخارجي

[ في ] الكافي عن الأسدي ومحمّد بن مبشر : أنّ عبد اللّه بن نافع الأزرق كان يقول : لو أنّي علمت أنّ بين قطريها أحدا تبلغني إليه المطايا يخصمني أنّ عليّا قتل النهروان وهو غير ظالم لهم لرحلت إليه ، فقيل له : ولده ، فقال : في ولده عالم ، فقيل : هذا أوّل جهلك عالمهم اليوم محمّد بن عليّ بن الحسين بن علي ، فرحل إليه في صناديد أصحابه إلى المدينة فاستأذن عليه فقيل له : هذا عبد اللّه بن نافع فقال : وما يصنع بي وهو يبرأ منّي ومن أبي طرفي النهار فقيل له : جاء مناظرا فقال : يا غلام اخرج فحط رحله وقل له : إذا كان الغد فأتنا . فلمّا أصبح غدا في أصحابه وبعث أبو جعفر عليه السّلام إلى جميع أبناء المهاجرين والأنصار فجمعهم ثمّ خرج إلى الناس في ثوبين أحمرين كأنّه فلقة قمر فخطب وقال في خطبته : يا معشر أبناء المهاجرين والأنصار من كانت عنده منقبة لعليّ بن أبي طالب فليقم وليتحدّث ، فقام الناس : فسردوا تلك المناقب ، فقال عبد اللّه : أنا أروى لهذه المناقب من هؤلاء ، وإنّما أحدث على الكفر بعد تحكيمه الحكمين حتّى انتهوا في المناقب إلى حديث خيبر : لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله كرّار غير فرّار لا يرجع حتّى يفتح اللّه على يديه ، فقال عليه السّلام : ما تقول في هذا الحديث ؟ فقال : هو حقّ لا شكّ فيه ولكن أحدث الكفر بعد ، فقال : ثكلتك امّك أخبرني عن اللّه عزّ وجلّ أحبّ عليّ بن أبي طالب يوم أحبّه وهو يعلم أنّه يقتل أهل النهروان أم لم يعلم ؟ قال : فإن قلت : لا ، كفرت ، قال : فقال : قد علم قال : فأحبّه اللّه على أن يعمل بطاعته أو يعمل بمعصيته ؟ فقال : على أن يعمل بطاعته ، فقال عليه السّلام : فقم مخصوما ، فقام وهو يقول : حتّى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ، اللّه أعلم حيث يجعل رسالته « 2 » . أقول : حاصل إلزامه عليه السّلام له أنّ اللّه لا يحبّ من يعلم بزعمك الفاسد أنّه يكفر ويحبط
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 46 / 345 ح 29 . ( 2 ) - الكافي : 8 / 349 ح 548 ، وبحار الأنوار : 10 / 157 .