تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
فلمّا ورد سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبد اللّه النيشابوري وهو الوالي فاستقبلني على فرسخين من المدينة فدفعت إليه الكتاب فقبّله ووضعه على عينيه وقال لي : حاجتك ، قلت : خراج عليّ في ديوانك ، فأمر بطرحه عنّي وقال : لا تؤدّ خراجا ما دام لي عمل ، ثمّ سألني عن عيالي فأخبرته عنهم فأمر لي ولهم بما يقوتنا وفضلا فما أدّيت في عمله خراجا ولا قطع عنّي صلته حتّى مات « 1 » . [ في ] الاختصاص ، عن جابر الجعفي قال : حدّثني أبو جعفر عليه السّلام سبعين ألف حديث لم أحدّث أحدا قط ولا أحدّث أحدا ، فقلت له : جعلت فداك إنّك حملتني وقرا عظيما بما حدّثتني به من سرّكم الذي لا احدّث به أحدا وربما جاش في صدري حتّى يأخذني منه شبه الجنون ، قال عليه السّلام : يا جابر فإذا كان ذلك فأخرج إلى الجبّانة واحفر حفيرة ودل رأسك فيها ثمّ قل : حدّثني محمّد بن علي بكذا وكذا « 2 » . وفي حديث الكافي : ثمّ طمّه ، فإنّ الأرض تستر عليك . قال جابر : ففعلت ذلك فخفّف عنّي ما كنت أجده « 3 » . [ في ] الفصول المهمّة : صفة الباقر عليه السّلام أسمر معتدل شاعره الكميت والسيّد الحميري وبوّابه جابر الجعفي ونقش خاتمه ربّ لا تذرني فردا « 4 » .

عليك السلام تحيّة الأموات

[ عن ] ابن فهد الحلّي قيل : إنّ رجلا ورد على الباقر عليه السّلام بقصيدة مطلعها : عليك السلام أبا جعفر ، فلم يمنحه شيئا ، فقال : لا تمنحني وقد مدحتك ؟ فقال : حييتني تحيّة الأموات ؛ أما سمعت قول الشاعر :
ألا طرقتنا آخر الليل زينب * عليك سلام لما فات مطلب
فقلت لها حييت زينب خدنكم * تحيّة ميّت وهو في الحيّ مشرب
هامش
( 1 ) - الكافي : 5 / 111 ح 6 ، وبحار الأنوار : 46 / 340 . ( 2 ) - الاختصاص : 67 ، وبحار الأنوار : 46 / 340 . ( 3 ) - الكافي : 8 / 157 ح 149 ، وبحار الأنوار : 46 / 344 . ( 4 ) - بحار الأنوار : 46 / 345 ح 29 ، ومستدرك سفينة البحار : ؟