مسائل متفرّقة
[ في ] الاحتجاج للطبرسي قال : كان مولانا الباقر عليه السّلام جالسا في الحرم إذ أقبل طاووس اليماني في جماعة من أصحابه فقال لأبي جعفر عليه السّلام : ائذن لي في السؤال ، قال :
أذنا لك ، قال : متى هلك ثلث الناس ؟
قال : وهمت يا شيخ أردت أن تقول ربع الناس وذلك يوم قتل قابيل هابيل كانوا أربعة آدم وحواء وقابيل وهابيل فهلك ربعهم فقال : وهمت أنا فأيّهما كان أبا الناس القاتل أو المقتول ؟
قال : ولا واحد منهما بل أبوهم شيث بن آدم قال : فلم سمّي آدم ؟
قال : لأنّه رفعت طينته من أديم الأرض السفلى ، قال : فلم سمّيت حواء ؟
قال : لأنّها خلقت من ضلع حيّ يعني ضلع آدم ، قال : فلم سمّي إبليس ؟
قال : لأنّه أيئس من رحمة اللّه فلم يرجوها ، قال : فلم سمّي الجنّ جنّا ؟
قال : لأنّهم استجنوا فلم يروا ، قال : فأخبرني عن أوّل كذبة كذبت من صاحبها ؟
قال : إبليس حين قال : أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ، قال : فأخبرني عن قوم شهدوا شهادة الحقّ وكانوا كاذبين ؟
قال : المنافقين حين قالوا : نشهد أنّك لرسول اللّه فأنزل اللّه
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ
إلى قوله :
وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
« 1 » قال : فأخبرني عن طير طار مرّة ولم يطر قبلها ولا بعدها ذكره اللّه في القرآن ما هو ؟
قال : طور سيناء أطاره اللّه على بني إسرائيل حين أظلمهم يحتاج منه فيه ألوان العذاب حتّى قبلوا التوراة وذلك قوله عزّ وجلّ :
وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ
« 2 » الآية قال : فأخبرني عن رسول بعثه اللّه تعالى ليس من الجنّ ولا من الإنس ولا من الملائكة ذكره
هامش
( 1 ) - سورة المنافقون : 1 .
( 2 ) - سورة الأعراف : 171 .