تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وقد لبسوا فوق الدروع قلوبهم * وخاضوا بحار الموت في كلّ مشهد
هم نصروا سبط النبيّ ورهطه * ودانوا بأخذ الثأر من كلّ ملحد
ففازوا بجنّات النّعيم وطيبها * وذلك خير من لجين وعسجد
ولو أنّني يوم الهياج لدى الوغا * لأعملت حدّ المشرفي المهنّد
فوا أسفا إذ لم أكن من حماته * فأقتل فيهم كلّ باغ ومعتدي
قال الوالبي وحميد بن مسلم : خرجنا مع المختار ونادى ابن مطيع في أصحابه فبعث شبث بن ربعي في ثلاثة آلاف وراشد بن إياس في أربعة آلاف والعجلي في ثلاثة آلاف وتتابعت العساكر نحوا من عشرين ألفا ، وسمع المختار أصواتا مرتفعة فإذا هو شبث بن ربعي ومعه خيل عظيم فأتى إليهم إبراهيم بن الأشتر وحمل عليهم حملة عظيمة وقتل منهم جماعة كثيرة حتّى أدخلهم الدور وحصروا الأمير ابن مطيع ثلاثا في القصر حصره إبراهيم ، فلمّا ضاق عليه الحصار خرج في زيّ امرأة حتّى صار إلى دار أبي موسى الأشعري فآووه ، وأمّا أصحابه فطلبوا الأمان وخرجوا وبايعوا ودخل المختار إلى القصر ثمّ خرج إلى الجامع وأمر بالنداء الصلاة جامعة فاجتمع الناس ، ثمّ رقى المنبر وخطب وقال في خطبته : وربّ العالمين لأقتلنّ أعوان الظالمين وبقايا القاسطين ولأحرقنّ بالمصر دورا ولأنبشنّ بها قبورا ولأشفينّ بها صدورا ولأقتلنّ بها جبّارا كفورا ، ثمّ نزل ودخل قصر الإمارة وانعكف عليه الناس بالبيعة ووجد في بيت المال بالكوفة تسعة آلاف ألف ففرّقها على أصحابه . ولمّا علم أنّ ابن مطيع في دار أبي موسى أرسل إليه عشرة آلاف درهم يستعين بها على خروجه إلى ابن الزبير ثمّ إنّ المختار فرّق [ الدراهم ] على أصحابه وعزل شريحا عن القضاء وولّى عبد اللّه بن عتبة بن مسعود وكان مروان بن الحكم لمّا استقامت له الشام بالطاعة بعث جيشين أحدهما إلى المختار والآخر إلى العراق مع ابن زياد لينهب الكوفة ثلاثة أيّام فاجتاز بالجزيرة وعاملها من قبل ابن الزبير قيس غيلان ثمّ قدم الموصل وعامل المختار عليها عبد الرحمن بن سعد فوجه عبيد اللّه إليه خيله ورجله فانحاز عبد الرحمن إلى تكريت وكتب إلى المختار يعرفه ذلك فكتب الجواب أن لا يفارق مكانه حتّى يأتيه أمره ثمّ دعى المختار يزيد بن أنس وعرفه صورة الحال وضمّ إليه ثلاثة آلاف فارس ثمّ خرج من الكوفة وشيّعه المختار .