أمّها بنت طلحة التميميّة « 1 » .
وذكر صاحب كتاب البدع وصاحب شرح الأخبار : أنّ عقب الحسين عليه السّلام من الأكبر وأنّه هو الباقي بعد أبيه وأنّ المقتول هو الأصغر منهما ، قال : وعليه نعول فإنّ عليّ بن الحسين الباقي كان يوم كربلاء من أبناء ثلاثين سنة وأنّ ابنه محمّد بن عليّ الباقر كان يومئذ من أبناء خمسة عشر سنة ، وكان لعليّ الأصغر المقتول نحو اثنتي عشرة سنة « 2 » .
وفي كتاب المناقب : لمّا ورد بسبي الفرس إلى المدينة أراد عمر أن يبيع النساء وأن يجعل الرجال عبيد العرب ، وعزم على أن يحمل العليل والضعيف والشيخ الكبير في الطواف وحول البيت على ظهورهم ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال : أكرموا كريم قوم وإن خالفوكم ، وهؤلاء الفرس حكماء كرماء فقد ألقوا إلينا السلم ورغبوا في الإسلام وقد أعتقت منهم لوجه اللّه حقّي وحقّ بني هاشم .
فقال المهاجرون والأنصار : قد وهبنا لك يا أخا رسول اللّه ، فقال : قبلت وأعتقت فقال عمر : سبق إليها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ونقض عزمتي في الأعاجم ورغبت جماعة في بنات الملوك أن ينكحوهنّ ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : نخيّرهن ولا نستكرهنّ فقيل لشهربانويه : يا كريمة قومها من تختارين من خطّابك وهل أنت راضية بالبعل فسكتت ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : قد رضيت وبقي الاختيار بعد سكوتها فأعادوا القول في التخيير فقالت : لست ممّن يعدل عن النور الساطع والشهاب اللّامع الحسين إن كنت مخيّرة ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : من تختارين أن يكون وليّك ؟
فقالت : أنت ، فأمر أمير المؤمنين عليه السّلام حذيفة بن اليمّان أن يخطب ، فخطب وزوّجت من الحسين عليه السّلام « 3 » .
وقال ابن الكلبي : ولّي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام حريث بن جابر الجعفي جانبا من المشرق ، فبعث بنت يزدجر بن شهريار بن كسرى فأعطاها عليّ الحسين ابنه فولدت منه
هامش
( 1 ) - الإرشاد : 2 / 135 ، وبحار الأنوار : 45 / 329 .
( 2 ) - بحار الأنوار : 45 / 329 ، والعوالم : 639 .
( 3 ) - المناقب : 3 / 208 ، وبحار الأنوار : 45 / 330 .