تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
قال : يقطع أيدي بني شيبة ، لأنّهم سرّاق بيت اللّه عزّ وجلّ « 1 » . وفي كتاب الاحتجاج بالإسناد إلى العسكري عليه السّلام : أنّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام كان يذكر حال من مسخهم اللّه قردة ثمّ قال : إنّ اللّه تعالى مسخ أولئك القوم لاصطياد السمك ، فكيف ترى حال من قتل أولاد رسول اللّه وإن لم يمسخهم في الدّنيا فإنّ المعدّ لهم من عذاب الآخرة أضعاف أضعاف عذاب المسخ ؟ فقيل له : يا بن رسول اللّه قال لنا بعض النصّاب : إن كان قتل الحسين باطلا فهو أعظم من صيد السمك في السبت ، فما كان يغضب على قاتليه كما غضب على صيّادي السّمك ؟ قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : قل لهؤلاء النصاب ، فإن كان إبليس معاصيه أعظم من معاصي من كفر بإغوائه فأهلك اللّه من شاء منهم كقوم نوح وفرعون ولم يهلك إبليس وهو أولى بالهلاك فما باله أهلك هؤلاء الذين قصروا عن إبليس في عمل الكبائر الموبقة وأمهل إبليس مع إيثاره لكشف المخزيات ، آلا كان ربّنا حكيما بتدبيره فيمن أهلك وفيمن استبقى فكذلك هؤلاء الصيّادون في السبت وهؤلاء القاتلون للحسين يفعل في الفريقين ما يعلم أنّه أولى بالحكمة لا يسأل عمّا يفعل وعباده يسألون « 2 » . وفي كتاب الفردوس قال ابن عبّاس : أوحى اللّه تعالى إلى محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم إنّي قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا ، وأقتل بابن بنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا . وقال الصادق عليه السّلام : قتل بالحسين صلوات اللّه عليه مائة ألف ، وما طلب بثأره وسيطلب بثأره عليّ بن الحسين « 3 » . وفي كتاب المناقب : روي أنّ الحسين عليه السّلام قال لعمر بن سعد : إنّه ممّا تقرّ به عيني أنّك لا تأكل من برّ العراق بعدي إلّا قليلا ، فقال مستهزئا : يا أبا عبد اللّه في الشعير خلف فكان كما قال لم يصل إلى الري وقتله المختار « 4 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 45 / 259 ح 1 ، والعوالم : 611 ح 13 . ( 2 ) - الإحتجاج : 2 / 41 ، وبحار الأنوار : 45 / 296 ح 2 . ( 3 ) - العوالم : 607 ، وتفسير الميزان : 14 / 26 . ( 4 ) - المناقب : 3 / 213 ، وبحار الأنوار : 45 / 300 ح 10 .