تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
بصرت به الأبيات السابقة فأجابه رجل ، شعر :
إذهب فلا زال قبر أنت ساكنه * إلى القيامة يسقى الغيث ممطورا
وقد سلكت سبيلا كنت سالكه * وقد شربت بكأس كان مغرورا
وفتية فرّغوا للّه أنفسهم * وفرّقوا المال والأحباب والدورا « 1 »
وفي كتاب الأمالي : أنّ أوّل شعر رثى به الحسين عليه السّلام قول عقبة السهمي ، شعر :
إذا العين قرّت في الحياة وأنتم * تخافون في الدّنيا فأظلم نورها
مررت على قبر الحسين بكربلا * فغاض عليه دموعي غزيرها
فما زلت أرثيه وأبكي لشجوه * ويسعد عيني دمعها وزفيرها
وبكيت من بعد الحسين عصابيا * أطاقت به من جانبيها قبورها
سلام على أهل القبور بكربلاء * وقل لها منّي سلام يزورها
ولا برح الوفّاد زوّار قبره * يفوح عليهم مسكها وعبيرها « 2 »
ورثاه سليمان الهاشمي شعر :
مررت على أبيات آل محمّد * فلم أرها أمثالها يوم حلّت
ألم تر أنّ الأرض أضحت مريضة * لفقد حسين والبلاد اقشعرّت
وإنّ قتيل الطفّ من آل هاشم * أذلّ رقاب المسلمين فذلّت
وكانوا رجالا ثمّ عادوا * رزية لقد عظمت تلك الرزايا وجلّت « 3 »
وفي بعض كتب أصحابنا الثقاة عن دعبل الخزاعي قال : دخلت على سيّدي ومولاي عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام في أيّام عاشوراء ، فرأيته جالسا جلسة الحزين وأصحابه من حوله فلمّا رآني مقبلا قال لي : مرحبا بك يا دعبل مرحبا بناصرنا بيده ولسانه فأجلسني إلى جانبه وقال : انشدني شعرا فإنّ هذه الأيّام أيّام حزن علينا على أهل البيت ، يا دعبل من بكى وأبكى ولو واحدا كان أجره على اللّه ومن بكى لما أصابنا حشره اللّه في زمرتنا ومن بكى على مصاب
هامش
( 1 ) - كمال الزيارات : 191 ، وبحار الأنوار : 45 / 240 ح 10 . ( 2 ) - أمالي المفيد : 324 ، والعوالم : 543 ح 1 . ( 3 ) - بحار الأنوار : 45 / 244 ح 5 ، والعوالم : 548 ح 7 .