يجدون لأكثرهم قبورا ويرون طيورا بيضاء ، وكانت رؤوسهم ثمانية وسبعين رأسا واقتسمتها القبائل ليقربوا بها إلى يزيد وابن زياد ، فجاءت كندة بثلاثة عشر رأسا وصاحبهم قيس بن الأشعث ، وجاءت هوازن باثني عشر رأسا وصاحبهم شمر لعنه اللّه وجاءت تميم بسبعة عشر رأسا وجاءت بنو أسد بستّة عشر رأسا ، وصاحبهم مدحج بسبعة رؤوس ، وجاءت سائر الناس بثلاثة رؤوس « 1 » .
وعن محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام قال : قتل مع الحسين عليه السّلام سبعة عشر إنسانا كلّهم ارتكض في بطن فاطمة يعني بنت أسد أمّ عليّ عليه السّلام « 2 » .
وروى الشيخ في المصباح عن عبد اللّه بن سنان قال : دخلت على الصادق عليه السّلام يوم عاشوراء فلقيته حزينا باكيا فسألته فقال : هذا اليوم الذي أصيب فيه الحسين فقلت : ما تقول في صومه ؟
فقال : صمه من غير تبييت وأفطره من غير تشميت ولا تجعله يوم صوم كملا وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء ، فإنّه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلّت الهيجاء عن آل رسول اللّه وفي الأرض منهم ثلاثون صريعا في مواليهم يعزّ على رسول اللّه مصرعهم ، ولو كان في الدّنيا حيّا لكان هو المعزّى بهم .
ثمّ قال : لمّا خلق اللّه النور خلقه يوم الجمعة أوّل يوم من شهر رمضان وخلق الظلمة يوم الأربعاء يوم عاشوراء « 3 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال الحسين عليه السّلام لأصحابه قبل أن يقتل : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال لي : يا بني إنّك ستساق إلى العراق وتستشهد بها ومعك جماعة لا يجدون ألم مسّ الحديد وتلى :
قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ
، يكون الحرب بردا وسلاما عليك وعليهم ، فأبشروا فو اللّه لئن قتلونا فإنّا نرد على نبيّنا ثمّ أمكث ما شاء اللّه فأكون أوّل من تنشقّ الأرض عنه فأخرج خرجة توافق خرجة أمير المؤمنين وقيام قائمنا وحياة رسول
هامش
( 1 ) - العوالم : 306 .
( 2 ) - بحار الأنوار : 45 / 63 ح 2 ، والعوالم : 342 ح 2 .
( 3 ) - مستدرك الوسائل : 57 / 52 .