تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
قالوا : اللّهمّ نعم . قال : فأنشدكم اللّه هل تعلمون أنّ هذه عمامة رسول اللّه أنا لابسها ؟ قالوا : اللّهم نعم . قال : فأنشدكم اللّه هل تعلمون أنّ عليّا كان أوّلهم إسلاما وأعلمهم علما وأعظمهم حلما وأنّه أوّل كلّ مؤمن ومؤمنة ؟ قالوا : اللّهم نعم . قال : فبم تستحلّون دمي وأبي الذائد عن الحوض غدا يذود عنه رجالا كما يذاد البعير الصادر عن الماء ولواء الحمد في يد جدّي يوم القيامة ؟ قالوا : قد علمنا ذلك كلّه ونحن غير تاركيك حتّى تذوق الموت عطشا ، فأخذ الحسين عليه السّلام بطرف لحيته وهو يومئذ ابن سبع وخمسين سنة ، ثمّ قال : اشتدّ غضب اللّه على اليهود حين قالوا : عزير ابن اللّه واشتدّ غضب اللّه على النصارى حين قالوا : المسيح ابن اللّه واشتدّ غضب اللّه على المجوس حين عبدوا النار من دون اللّه واشتدّ غضب اللّه على قوم قتلوا نبيّهم واشتدّ غضب اللّه على هذه العصابة الذين يريدون قتل ابن نبيّهم . قال : فضرب الحرّ بن يزيد فرسه إلى عسكر الحسين عليه السّلام واضعا يده على رأسه وهو يقول : اللّهم إليك أنيب فتب عليّ فقد أرعبت قلوب أوليائك وأولاد نبيّك ، يا بن رسول اللّه هل من توبة ؟ قال : نعم تاب اللّه عليك . قال : يا بن رسول اللّه ائذن لي فأقاتل عنك ، فأذن له فبرز وهو يقول شعر :
أضرب في أعناقكم بالسيف * عن خير من حلّ بلاد الخيف
فقتل منهم ثمانية عشر رجلا ثمّ قتل فأتاه الحسين عليه السّلام ودمه يشخب فقال : بخ بخ يا حرّ أنت حرّ كما سمّيت في الدّنيا والآخرة ثمّ أنشأ الحسين عليه السّلام يقول شعر :
لنعم الحرّ حرّ بني رياح * صبور عند مختلف الرّماح
ونعم الحرّ إذا ساوى حسينا * فجاد بنفسه عند الصياح
ثمّ برز من بعده زهير بن القين وهو يقول مخاطبا للحسين عليه السّلام شعر :
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 203 | السيد نعمة الله الجزائري