تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الرضوي ، فلمّا كان يوم عاشوراء قرأ رجل من أصحابنا مقتل الحسين فوردت رواية عن الباقر عليه السّلام إنّه قال : من ذرقت عيناه على مصاب الحسين عليه السّلام ولو مثل جناح البعوضة غفر اللّه له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر ، وكان في المجلس معنا جاهل مركّب يدّعي العلم ولا يعرفه فقال : هذا ليس بصحيح والعقل لا يعتقده فنام تلك الليلة ورأى في المنام كأنّ القيامة قامت وحشر الناس وأسعرت النيران فإذا هو يطلب الماء عطشا وإذا بحوض طويل عريض فقال : هذا هو الكوثر وإذا عند الحوض رجلان وامرأة أنوارهم تشرق على الخلائق وهم مع ذلك لابسون السواد محزونون ، فسألت عنهم فقيل لي : هذا رسول اللّه وهذا أمير المؤمنين وهذه فاطمة الزهراء وهم محزونون لأنّه يوم عاشوراء فدنوت إلى فاطمة عليها السّلام وقلت : إنّي عطشان فنظرت إليّ شزرا وقالت لي : أنت الذي تنكر فضل البكاء على مصاب الحسين ؟ قال : فانتبهت من نومي فزعا مرعوبا واستغفرت اللّه كثيرا وندمت على ما كان منّي ، وأتيت أصحابي وأخبرتهم برؤياي « 1 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 44 / 293 ، والعوالم : 535 .
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 191 | السيد نعمة الله الجزائري