تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
عوسج يحطّم بها أعداءنا فيقول الرجل منهم إنّي أشهد الشهادتين ، فيقول : انطلق إلى إمامك فلان فسأله أن يشفع لك فيقول : يتبرّأ منّي إمامي الذي تذكره فيقول ارجع إليه واسأله الشفاعة ، فيقول : إنّي أهلك عطشا فيقول : زادك اللّه عطشا ، قلت : وكيف يقدر على الدنوّ من الحوض ولم يقدر عليه غيره ؟ قال : ورع عن أشياء قبيحة وكفّ عن شتمنا إذا ذكرنا وليس ذلك لحبّنا ولكن لشدّة اجتهاده في عبادته وتديّنه ، فأمّا قلبه فمنافق ودينه النصب وولاية الماضين وتقدّمه لهما على كلّ أحد ، انتهى ملخّصا . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ البكاء والجزع مكروه للعبد في كلّ ما جزع ما خلا البكاء على الحسين ، فإنّه فيه مأجور . وعن عبد اللّه بن بكر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : لو نبش قبر الحسين بن علي هل كان يصاب في قبره شيء ؟ فقال : ما أعظم مسائلك ، إنّ الحسين بن عليّ وامّه وأخيه في منزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ومعه يرزقون ويحبرون وانّه لعن يمين العرش متعلّق به يقول : يا ربّ انجز لي ما وعدتني ، وإنّه لينظر إلى زوّاره ومن يبكي له فيستغفر له « 1 » . وفي بحار الأنوار : روى أنّه لمّا أخبر النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ابنته فاطمة بقتل ولدها بكت بكاء شديدا وقالت ؛ يا أبت فمن يبكي عليه ومن يلتزم بإقامة العزاء له ؟ فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : يا فاطمة إنّ نساء امّتي يبكون على نساء أهل بيتي ورجالهم يبكون على رجال أهل بيتي ويجدّدون العزاء جيلا بعد جيل في كلّ سنة ، فإذا كان يوم القيامة تشفعين أنت للنساء وأنا أشفع للرّجال وكلّ من بكى على مصاب الحسين أخذنا بيده وأدخلناه الجنّة ، يا فاطمة كلّ عين باكية يوم القيامة إلّا عين بكت على مصاب الحسين عليه السّلام فإنّها ضاحكة مستبشرة « 2 » . وفي ذلك الكتاب أيضا : أنّه حكي عن السيّد الحسيني قال : كنت مجاورا في المشهد
هامش
( 1 ) - كامل الزيارات : 544 ح 2 ، ومستدرك الوسائل : 10 / 230 . ( 2 ) - بحار الأنوار : 44 / 293 ، والعوالم : 534 .
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 190 | السيد نعمة الله الجزائري