تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فقال : هذا مسمار أخيه عليّ بن أبي طالب ، فأسمره على جانب السفينة الأيسر في أوّلها ثمّ ضرب يده إلى مسمار ثالث فأشرق ، فقال : هذا مسمار فاطمة فأسمره على جانب مسمار أبيها ثمّ ضرب بيده إلى مسمار رابع فزهر وأنار ، فقال : هذا مسمار الحسن فأسمره إلى جانب مسمار أبيه ثمّ ضرب بيده إلى مسمار خامس فزهر وأنار وأظهر النداوة ، فقال جبرئيل : هذا مسمار الحسين فأسمره إلى جانب مسمار أبيه ؟ فقال نوح : يا جبرئيل ما هذه النداوة ؟ فقال : هذا الدم فذكر قصّة الحسين عليه السّلام وما تعمل الامّة فلعن قاتله وظالمه وخاذله « 1 » . وروى الصدوق بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا حملت فاطمة بالحسين جاء جبرئيل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : إن فاطمة ستلد ولدا تقتله أمتك من بعدك ، فلمّا حملت فاطمة عليها السّلام بالحسين كرهت حمله وحين وضعته كرهت وضعه ، ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : هل رأيتم [ في الدنيا ] امّا تلد غلاما فتكرهه ولكنّها كرهته لأنّها علمت أنّه سيقتل قال : وفيه نزلت هذه الآية :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
« 2 » « 3 » . وفي الأمالي بإسناده إلى عليّ عليه السّلام قال : زارنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ذات يوم فقدّمنا إليه طعاما فأكل منه ، فلمّا غسل يديه مسح وجهه ولحيته ببلّة يديه ثمّ قام إلى مسجد في جانب البيت فخرّ ساجدا فبكى فأطال البكاء ، ثمّ رفع رأسه فما اجتريء منّا أهل البيت أحد يسأله عن شيء ، فقام الحسين يدرج حتّى صعد على فخذي رسول اللّه فأخذ برأسه إلى صدره وقال : يا أبه ما يبكيك ؟ فقال : يا بنيّ إنّي نظرت إليكم اليوم فسررت بكم سرورا لم أسر بكم قبله مثله ، فهبط إليّ جبرئيل فأخبرني إنّكم قتلى وأنّ مصارعكم شتّى فقال : يا أبه ما لمن يزور قبورنا ويتعاهدها على تشتّتها ؟
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 11 / 328 ، والعوالم : 105 . ( 2 ) - سورة الأحقاف : 15 . ( 3 ) - كمال الزيارات : 122 ح 4 ، وبحار الأنوار : 44 / 231 ح 16 .