كتابه :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا
« 1 » لم يكن إسماعيل بن إبراهيم بل كان نبيّا من الأنبياء بعثه اللّه عزّ وجلّ إلى قومه ، فأخذوه وسلخوا فروة وجهه ورأسه فأتاه ملك فقال : إنّ اللّه جلّ جلاله بعثني إليك فمرني بما شئت ، فقال لي : أسوة بما يصنع بالحسين عليه السّلام « 2 » .
أقول : جاء في الحديث إنّ هذا النبيّ عليه السّلام يظهره اللّه تعالى زمن خروج صاحب الأمر عليه السّلام ليقتصّ من قاتليه .
وفي كتاب الأمالي عن الصادق عليه السّلام قال : بينا الحسين عليه السّلام عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا أتاه جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمّد أتحبّه ؟
قال : نعم ، قال : أما إنّ امّتك ستقتله ، فحزن لذلك حزنا شديدا فقال جبرئيل عليه السّلام :
أيسرّك أن أريك التربة التي يقتل فيها ؟
قال : نعم ، قال : فخسف جبرئيل عليه السّلام ما بين مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى كربلاء حتّى التقت القطعتان هكذا ، وجمع بين السبابتين فتناول بجناحه من التربة فناولها الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم ثمّ دحيت الأرض أسرع من طرف العين ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : طوبى لك من تربة وطوبى لمن يقتل فيك « 3 » .
وعن أنس بن مالك عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم إنّه قال : لمّا أراد اللّه سبحانه أن يهلك قوم نوح أوحى إليه أن شق ألواح الساج ، فلمّا شقّها لم يدر ما يصنع بها فهبط جبرئيل عليه السّلام وأراه هيئة السفينة ومعه تابوت بها مائة ألف مسمار وتسع وعشرون ألف مسمار فسمّر السفينة بالمسامير كلّها إلى أن بقيت خمسة مسامير فضرب بيده إلى مسمار فأضاء كالكوكب الدرّي فتحيّر نوح فأنطق اللّه المسمار فقال : أنا على اسم خير الأنبياء محمّد بن عبد اللّه فقال له جبرئيل : اسمره على جانب السفينة الأيمن ثمّ ضرب يده على مسمار ثان فأضاء وأنار فقال نوح : ما هذا المسمار ؟
هامش
( 1 ) - سورة مريم : 54 .
( 2 ) - بحار الأنوار : 13 / 388 ، والعوالم : 108 .
( 3 ) - أمالي الطوسي : 314 ، وبحار الأنوار : 44 / 228 .