تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وفيه أيضا عن أشياخ بني سليم قالوا : غزونا بلاد الروم فدخلنا كنيسة من كنائسهم فوجدنا فيها مكتوبا شعرا :
أيرجو معشر قتلوا حسينا * شفاعة جدّه يوم الحساب
فسألنا منذكم هذا في كنيستكم ؟ قالوا : قبل أن يبعث نبيّكم بثلاثمائة عام . وعن الأعمش قال : بينا أنا في الطواف إذا رجل يقول : اللّهم اغفر لي وأنا أعلم أنّك لا تغفر فسألته عن السبب فقال : كنت أحد الأربعين الذين حملوا رأس الحسين عليه السّلام إلى يزيد على طريق الشام فنزلنا أوّل مرحلة رحلنا من كربلاء على دير النصارى والرأس مركوز على رمح فوضعنا الطعام ونحن نأكل إذا كفّ على حائط الدير مكتوب عليه بقلم حديد سطرا بدم :
أترجو امّة قتلت حسينا * شفاعة جدّه يوم الحساب
فجزعنا جزعا شديدا وأهوى بعضنا إلى الكفّ ليأخذه فغاب « 1 » . وفيه أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم في بيت امّ سلمة ( رض ) فقال لها : لا يدخل عليّ أحد فجاء الحسين عليه السّلام وهو طفل فما ملكت منه شيئا حتّى دخل على النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم فدخلت امّ سلمة ( رض ) على اثره فإذا الحسين على صدره وإذا النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم يبكي وإذا في يده شيء يقلّبه ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : يا امّ سلمة إنّ هذا جبرئيل يخبرني أنّ هذا مقتول وهذه التربة التي يقتل عليها فضعيها عندك ، فإذا صارت دما فقد قتل حبيبي فقالت امّ سلمة : يا رسول اللّه سل اللّه أن يدفع ذلك عنه . قال : قد فعلت ، فأوحى إليّ أنّ له درجة لا ينالها أحد من المخلوقين وأنّ له شيعة يشفعون فيشفعون وأنّ المهدي من ولده ، فطوبى لمن كان من أولياء الحسين عليه السّلام وشيعته هم واللّه الفائزون يوم القيامة « 2 » . وفي عيون الأخبار عن الرضا عليه السّلام قال : لمّا أمر اللّه عزّ وجلّ إبراهيم أن يذبح مكان ابنه إسماعيل الكبش الذي أنزله عليه تمنّى إبراهيم أن يكون قد ذبح ابنه إسماعيل بيده وإنّه لم
هامش
( 1 ) - الأمالي : 193 ، والخرائج والجرائح : 2 / 578 . ( 2 ) - أمالي الصدوق : 203 ح 3 ، وبحار الأنوار : 44 / 225 ح 5 .