تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أولادكم ؟ فقال عليه السّلام شعر :
بغات الطير أكثرها فراخا * وامّ الصقر مقلاة نزور
فقال : ما بال الشيب إلى شواربنا أسرع منه إلى شواربكم ؟ فقال عليه السّلام : إنّ نساءكم نساء بخره فإذا دنى أحدكم من امرأته نهكته في وجهه فشاب منه شاربه . فقال : ما بال لحاؤكم أوفر من لحائنا ؟ فقال عليه السّلام :
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً
، فقال معاوية : بحقّي عليك إلّا عليك إلّا تسكت فإنّه ابن عليّ بن أبي طالب ، فقال عليه السّلام شعر :
إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النعل لها حاضرة
قد علم العقرب واستيقنت * ليس لها دنيا ولا آخرة « 1 »
أقول : بغات الطير شرارها والمقلاة من القلى بمعنى البغض أي لا تحبّ الأولاد أو لا تحبّ الزوج لكثرة الأولاد والنزور المرأة القليلة الأولاد . وقوله : نهكته قيل لعلّها كانت بتقديم ( الكاف ) أي شمّته . وفي تفسير العيّاشي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في تفسير هذه الآية :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ
مع الحسن
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
. . . فلمّا كتب عليهم القتال مع الحسين . . .
قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ
« 2 » إلى خروج القائم عليه السّلام فإنّ معه النصر والظفر ، قال اللّه :
قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى
« 3 » « 4 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 44 / 209 ، والعوالم : 85 . ( 2 ) - سورة النساء : 77 . ( 3 ) - سورة النساء : 77 . ( 4 ) - تفسير العياشي : 2 / 235 ح 48 ، والعوالم : 96 ح 1 .