بأخيه وإلّا لما جاء لزيارته حتّى يظنّ الرجل ذلك .
ومحمّد ، فقد شقّ العسكري عليه السّلام قميصه عليه ، وكان في زعم الناس مرشّحا للخلافة .
روى الكليني عن العطّار ، عن سعد ، عن جماعة من بني هاشم : أنّهم حضروا يوم توفّي محمّد دار أبيه ، وقد بسط له في صحن داره والناس جلوس حوله ، فقالوا : قدّرنا أن يكون حوله من آل أبي طالب وبني العبّاس وقريش مائة وخمسون رجلا ، سوى مواليه وسائر الناس إذ نظر إلى الحسن بن عليّ عليه السّلام وقد جاء مشقوق الجيب حتّى جاء عن يمينه ونحن لا نعرفه ، فنظر إليه أبو الحسن عليه السّلام بعد ساعة [ من قيامه ] « 1 » ثمّ قال : يا بنيّ أحدث للّه شكرا فقد أحدث فيك أمرا ، فبكى الحسن عليه السّلام واسترجع . . . الخبر « 2 » .
وحيث إنّه متضمّن على أنّ عمر العسكري عليه السّلام كان وقت وفاته نحوا من عشرين سنة ، يفهم منه أنّ وفاة محمّد هذا كانت في حدود سنة اثنتين وخمسين بعد المائتين ، حيث إنّه عليه السّلام توفّي سنة ستّين عن ثماني وعشرين .
وقال النوري رحمه اللّه خلّفه أبوه في المدينة طفلا وقدم عليه سامراء مشتدّا ونهض بالرجوع إلى الحجاز ، ولما بلغ بلدا على تسعة فراسخ مرض وتوفّي « 3 » .
قلت : لم يذكر مستنده . وظاهر خبر الكافي المتقدّم : أنّ وفاته كانت بسامراء لقوله : « دار أبيه » ولاشتماله على حضور مائة وخمسين رجلا من الطالبيّين والعباسيّين وباقي قريش احتضاره ، فلا بدّ أن يكون في البلد لا في بلد .
وكيف كان ، فكانت جماعة قائلين بإمامته يقال لهم : المحمّدية ، إلّا أنّهم انقرضوا ، كما صرّح به الشيخ في غيبته « 4 » .
هامش
( 1 ) لم يرد في الكافي .
( 2 ) الكافي 1 : 326 .
( 3 ) لم نقف عليه .
( 4 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 54 .